الصفحة 23 من 291

الماتريدي (ت333هـ 944م) [1] حتى صارت آراؤهما نبراسًا لمتكلمة أهل السنة. [2]

ومع ذلك ظل مذهب السلف قائمًا بفضل صيانة المحدثين له، وتبنى الحنابلة لآرائه ومنافحتهم عنه. [3] وأما المعتزلة فظلوا يتمتعون بحضور علمي بارز بفضل منظريهم الكبار الذين تميزوا بكثرة التصانيف وقوتها في الدفاع عن آرائهم. [4]

على أن أوفر الفرق حظًا في القرن الرابع كانت الشيعة وذلك في ظل تشيع البويهيين والفاطميين الذين أظهروا

(1) هو أبو منصور محمد بن محمد بن محمود الماتريدي، كان حنفي المذهب، برع في: الفقه، والأصول، وعلم الكلام، وله عدة مؤلفات أشهرها"تأويلات القرآن"،"كتاب التوحيد"،"المقالات". انظر: ابن أبي الوفاء القرشي، الجواهر المضية في طبقات الحنفية، القاهرة، دار هجر، الطبعة الثانية، 1413هـ 1993م، ج3 ص 360 - 361، سزكين، تاريخ التراث العربي، م 1 ج 4 ص 40 - 42.

(2) من أشهر تلامذة الأشعري: الباهلي أبي الحسن الباهلي البصري تلميذ الأشعري، وأستاذ ابن الباقلاني، وابن فورك، والإسفراييني وجمع الباهلي بين العلم بالعقليات، والصلاح والعبادة. ت370هـ تقريبًا. انظر: الذهبي، سير أعلام النبلاء، ج 16 ص 304.، الصفدي، الوافي بالوفيات، بيروت، دار إحياء التراث العربي، 1420هـ 2000م، ج12ص 193.

ومن أشهر تلاميذ الماتريدي: الرستغفني أبي الحسن على بن سعيد، ولد بقرية تابعة لسمرقند، برع في المذهب الحنفي وعلم الكلام حتى انه عارض شيخه في بعض آراءه. ت350هـ تقريبًا انظر: ابن أبي الوفاء القرشي، مرجع سابق، ج2 ص 570 - 571، سزكين، مرجع سابق، م 1 ج 4 ص 44.

(3) ومن أشهرهم: البربهاري أبي محمد الحسن بن على بن خلف، شيخ الحنابلة، جمع بين العلم والزهد، والشدة على أهل البدع، وله"كتاب السنة"كتبه في عقيدة السلف"ت329هـ. انظر: ابن الجوزي، المنتظم في تاريخ الملوك والأمم، بيروت، دار الكتب العلمية، 1412هـ، ج 14 ص 14، سزكين، مرجع سابق، م 1ج 3 ص 234."

وابن بطة: أبي عبد الله عبيد الله بن محمد بن العكبري، ولد بعكبرى وهي بلدة قرب بغداد، كان والده سلفيًا ألف كتاب"العقيدة السلفية السنية"فأكمل أبو عبد اله طريق والده بنشر السلفية وبيان انحراف غيرهم وأشهر مؤلفاته: الشرح والإبانة عن أصول السنة والديانة. وتوفي بعكبرى 387 هـ. انظر: الخطيب البغدادي، تاريخ بغداد، ج 10 ص370 - 374، سزكين، مرجع سابق، م 1 ج 3 ص 238 - 240.

(4) المعتزلة من أشهر الفرق الاسلامية، ويقوم منهجها على الاعتماد على العقل في تقرير المسائل الدينية، ومن أشهر أعلامهم: أبو القاسم الكعبي: عبد الله بن أحمد بن محمود البلخي الكعبي، شيخ المعتزلة في وقته، ولد ببلخ وعاش ببغداد، من أشهر مؤلفاته"المقالات"،"أوائل الأدلة في أصول الدين"ت 319 هـ. انظر: الذهبي، سير أعلام النبلاء، ج 15 ص 255، سزكين، تاريخ التراث العربي، م1 ج1 ص 77.

الجعل: أبو عبد الله الحسين بن على البصري، كان فقيهًا حنفيًا في الفروع، معتزليًا داعية في الأصول، حتى صار رأس المعتزلة في عصره، له"كتاب الإيمان"، و"كتاب المعرفة"، وتوفي 369 هـ. انظر: ابن النديم، الفهرست، القاهرة، المكتبة التوفيقية، ص 242، الخطيب، تاريخ بغداد، ج 8 ص 73. الذهبي، مرجع سابق، ج 16 ص 224.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت