رخص النحل كلها وزادوا عليها الدياثة" [1] وقوله عن شرائع أهل الجاهلية"كان فيهم من كل ملة ودين، وكانت الزندقة والتعطيل في قريش، والمزدكية والمجوسية في تميم، واليهودية والنصرانية في غسان، والشرك وعبادة الأوثان في سائرهم" [2] وقوله عن أهل الديانات القديمة"وفي الجملة كلهم يعبدون مع الله غيره إلا المسلمين وصنفًا من اليهود" [3] وأحيانًا يذكر البداية التاريخية للديانة، مثل قوله"أول ما عبدت الأوثان في زمن نوح النبي عليه السلام" [4] وقوله عن شرائع النصارى"وكثير من أحكامهم أحكام التوراة ...." [5] "
منهج المقدسي في عرض الفرق الإسلامية
افتتح المقدسي فصل"مقالات أهل الإسلام"بمقدمة تاريخية ملخصة عن الحالة الدينية لأهل الأرض وقت مبعث النبي- صلي الله عليه وسلم-، فكان من كلامه"ظهر رسول الله - صلي الله عليه وسلم .... وأهل الأرض كفار على اختلاف ما بينهم من اليهودية، والنصرانية، والشرك والإلحاد إلا بقايا متفرقين " [6] ثم بين موقف الناس من دعوة النبي - صلي الله عليه وسلم - وخلص إلى أنهم"ثلاث فرق: كافر، ومؤمن، ومنافق" [7]
ثم انتقل إلى الاختلاف بعد وفاته - صلي الله عليه وسلم - وحدد أربع اختلافات سبقت ظهور الفرق الإسلامية، وهى: الخلاف بين المهاجرين والأنصار حول الإمامة. والخلاف حول محاربة المرتدين. والخلاف على عثمان بن عفان - رضي الله عنه -. وما كان بين الصحابة في عهد على - رضي الله عنهم - [8]
وقسم المقدسي الفرق إلى عدة أقسام، ووضع تحت كل قسم عدد فرقه وأسماءها، وأهم أرائها، وتلك الأقسام هي فرق: الشيعة، الخوارج، والمشبهة، والمرجئة، والمجبرة، والصوفية، وأصحاب الحديث.
(1) البدء والتاريخ، ج4 ص8. وانظر أيضًا: ص34.
(2) المرجع السابق، ج4 ص31.
(3) المرجع السابق، ج4 ص26.
(4) المرجع السابق، ج4 ص25.
(5) المرجع السابق، ج4 ص48.
(6) المرجع السابق، ج5 ص121.
(7) المرجع السابق، ج5 ص122.
(8) المرجع السابق، ج5 ص123 - 124.