الصفحة 222 من 291

(7) الأديان والفرق

قد مر بنا ذكر أهمية وريادة المقدسي في تناوله لتلك المقالات، حيث خصص المقدسي فصلين كاملين لذلك، وهما: الفصل الثاني عشر في ذكر أديان أهل الأرض ونحلهم ومذاهبهم وآرائهم من أهل الكتاب وغيرهم. [1] والفصل التاسع عشر في مقالات أهل الإسلام. [2]

منهج المقدسي في تناول فصل الديانات:

قدم المقدسي للفصل بمقدمة عن كون الاختلاف سنة كونية، فكان مما قاله"فكما لا تجد اثنين في صورة واحدة، وصيغة واحدة، وهمة واحدة إلا في الشاذ النادر فكذلك في وجود اثنين على رأى واحد، وخاطر واحد " [3]

وكان منهجه في عرض كل ديانة أن يذكر أسماءها، كقوله"ذكر المعطلة ولهم أسماء أخرى يقال لهم الملاحدة، والدهرية، والزنادقة، والمهملة" [4] ثم يذكر عقائدهم وأسس ديانتهم، وما تشعب منها من مذاهب وفرق [5] وربما ناقش بعض تلك العقائد. [6] وإن كان في الأغلب قد اكتفى بعرضها فقط.

كما اهتم المقدسي أيضًا بذكر شرائعهم في العبادات والمعاملات، وشيء من آدابهم، وأخلاقهم، وعاداتهم. [7]

وبين المقدسي وجهة نظره في ذلك بقوله"اعلم أن لكل قوم دينًا وأدبًا وشريعة، ففي الدين: بقاءهم، وصلاحهم، وفي الأدب زيهم وشرفهم، وفي الشريعة: رسومهم، ومعاملاتهم" [8]

ولم يكن عمل المقدسي مجرد السرد فقط للديانات والعقائد بل تعدى ذلك إلى تحليلها، وبيان العلاقة بينها وبين غيرها من الديانات: كقوله عن المعطلة - أو الملاحدة الدهرية -"جمعوا"

(1) البدء والتاريخ، ج4 ص1 - 48.

(2) المرجع السابق، ج5 ص121 - 150.

(3) المرجع السابق، ج4 ص1.

(4) المرجع السابق، ج4 ص2

(5) المرجع السابق، ج4 ص2 - 3، 9 - 10، 24، 26، 30، 34، 42 - 46.

(6) المرجع السابق، ج4 ص3 - 6.

(7) المرجع السابق، ج4 ص10، 12، 16، 23، 36، 40، 46، 48.

(8) المرجع السابق، ج4 ص9. هكذا بنصه والصواب"بقاؤهم"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت