والإيجاز" [1] كان منهجه العام في ترتيب تراجم الصحابة قائمًا على أسبقية الإسلام غالبًًا، حيث ترجم للعشرة المبشرين بالجنة مرتبين على أسبقية الإسلام [2] ثم ترجم لمن تأخر إسلامه من المهاجرين، [3] ثم من أسلم عام الفتح، [4] ثم المؤلفة قلوبهم- واكتفى بذكر أسماء بعضهم - ثم من أسلم في الوفود، [5] ثم من أسلم من الأنصار. [6] وبرغم التزامه بهذا الترتيب إلا أنه اعترف بفضل بعض من أخر ذكرهم على بعض من قدمهم، كعمر بن الخطاب رضي الله عنه، حيث قال"اعلم أن عمر أخره تأخيره في الإسلام و قدمته فضائله عن درجته" [7] "
أما التراجم السياسية فرتبها حسب ظهورها علي سطح الأحداث.
ومضى المقدسي على منهجه في ذكر الأوائل، [8] وبعض النصوص الأدبية سواء أقالها المترجَم، [9] أم قيلت فيه. [10] كما ذكر بعض الطرائف التاريخية، مثل قوله"ما رأينا بني أب قط أبعد قبورًا من بني العباس - أي ابن عبد المطلب - مات الفضل بالشام، ومات عبيد الله بالمدينة، ومات عبد الله بالطائف، ومات قُثُم بسمرقند" [11] ويعد الواقدي، [12] ثم ابن إسحاق [13] أهم مصادر المقدسي التاريخية في التراجم، إلى جانب بعض الأحاديث والآثار التي جاء بعضها على ألسنة المترجمين أنفسهم. [14]
(1) البدء والتاريخ، ج5 ص81.
(2) المرجع السابق، ج5 ص92.
(3) المرجع السابق، ج5 ص103.
(4) المرجع السابق، ج5 ص107.
(5) المرجع السابق، ج5 ص108.
(6) المرجع السابق، ج5 ص114 - 120.
(7) المرجع السابق، ج5 ص88.
(8) المرجع السابق، ج5 ص 71،79، 97.
(9) المرجع السابق، ج 5 ص 94،98
(10) المرجع السابق، ج 5 ص102، 105.
(11) المرجع السابق، ج 5 ص105. وانظر أيضًا ج 5 ص 101، 103، 119.
(12) المرجع السابق، ج5 ص 72، 73، 80، 81، 82، 83، 84، 86، 87، 92، 93، 95، 97، 98، 110، 113، 114، 116.
(13) المرجع السابق، ج5 ص 71، 73، 79، 81، 91، 102، 108، 110.
(14) المرجع السابق، ج 5 ص 75، 82، 84، 93 - 94، 110، 114.