القرشي بأطرابلس .." [1] ،"وحدثني محمد بن خالويه بالسوس" [2] . كما نلاحظ تنوعًا في طرق وصيغ التحمل مثل"حدثنا" [3] ،"حدثني" [4] ،"أخبرني" [5] ،"قرأ علي" [6] . وبرغم قلة تلك الروايات إلا أنها أفادتنا في التعرف على بعض شيوخ ورحلات المقدسي، ولمحات عن ثقافته العلمية في علم الحديث."
الكتب غير التاريخية
أولًا: كتب الديانات
وتشمل الكتب السماوية: القرآن الكريم، إلى جانب التوراة والإنجيل، كما تشمل الكتب المقدسة عند أهل الديانات الأخرى، ككتب مجوس الفرس.
ولقد أولى المؤرخون المسلمون الكتب المقدسة اهتمامًا بارزًا باعتبارها أحد المصادر التاريخية الهامة خاصةً في تاريخ بدء الخلق، والأنبياء، والسيرة النبوية، لاسيما القرآن الكريم الذي بلغ النهاية في المصداقية والبيان.
بينما وجدنا عددًا من المستشرقين لا يعتدون بالكتب المقدسة - ومن بينها القرآن الكريم - كمصادر تاريخية يعول عليها، لأن ما جاء فيها - بحسب زعمهم - لا يتضمن تفصيلات تاريخية، كما أنها تهدف إلى عبرة أخلاقية وينقصها التحديد الزماني، والمكاني للأحداث [7]
والحق أن ما سيق لنقض مصدرية الكتب المقدسة هو مجرد شبهات واهية، خاصة بالنسبة للقرآن الكريم الذي عرض لأحداث تواتر وقوعها عند العرب، مثل: سيل العرم، وقصة أصحاب الأخدود، وأصحاب الفيل وهي محددة الزمان والمكان عندهم.
كما أن سوق الأحداث للعبرة والعظة لا يتصادم مع مصداقيتها وأهميتها، ولو لم تبلغ الغاية في التفصيل، وإلا لنقضنا كثيرًا من المصادر الأثرية، وغيرها التي لا تمدنا إلا بمعلومات
(1) البدء والتاريخ، ج2 ص105.
(2) المرجع السابق، ج5 ص149.
(3) المرجع السابق، ج1 ص146، 147، 194. ج2 ص102، 158، 170، 172، 174.
(4) المرجع السابق، ج1 ص147، 148، 181. ج5 ص149.
(5) المرجع السابق، ج5 ص71.
(6) المرجع السابق، ج2 ص105.
(7) السيد عبد العزيز سالم، التاريخ والمؤرخون العرب، ص174.