وكان من أوائل المؤرخين الذين نقلوا أبياتًا من القصيدة التاريخية علي بن الجهم ... (ت 249هـ 863م) [1] التي تعد من أوائل الشعر التاريخي الإسلامي. [2]
ويمكننا أن نضيف إلي ذلك قصيدة قطرب (ت 206هـ 821م) التي نظم فيها بعض معجزات النبي صلي الله عليه وسلم. [3]
أما عن الشعر الفارسي
فقد نقل لنا المقدسي عدة أبيات من شاهنامة المسعودي المروزي الذي يعد أول من نظم شاهنامة بالفارسية بعد الإسلام. [4] وترجع أهمية هذا النقل إلي أنه أول نقل يصل إلينا من تلك القصيدة الرائدة لذا تناقل الباحثون ما ذكره المقدسي من أبياتها. [5] كما أن المقدسي أفادنا أيضًا في بيان منزلة قصيدة المسعودي عند الفرس إذ يقول"وإنما ذكرت هذه الأبيات لأني رأيت الفرس يعظمون هذه الأبيات والقصيدة ويصورونها [6] ، ويرونها كتاريخ لهم". [7]
(1) علي بن الجهم بن بدر، أبو الحسن، من بني سامة، من لؤي بن غالب البغدادي، أديب، شاعر رقيق الشعر، واختص بالمتوكل العباسي مدة، ثم غضب عليه فنفاه إلى خراسان، فأقام مدة، وانتقل إلى حلب، ثم خرج منها بجماعة يريد الغزو، فاعترضه فرسان بني كلب، فقاتلهم وجرح ومات. انظر: المرزباني: محمد بن عمران بن موسى، معجم الشعراء، القاهرة، الهيئة العلامة لقصور الثقافة، ص140، ابن خلكان، وفيات الأعيان، ج3 ص 355 - 357.
(2) البدء والتاريخ، ج2 ص85،86 (17) ج3 ص173 (1) 176 (1) ، روزنتال، علم التاريخ عند المسلمين، ص 251 - 252.
(3) البدء والتاريخ، ج 5 ص 36 - 40. (وقطرب اسمه محمد بن المستنير بن أحمد، أبو على، البصري الشهير بقطرب، النحوي، الأديب اللغوي، المؤدب وقطرب لقب دعاه به أستاذه سيبويه، كان على مذهب المعتزلة النظامية، ألف عدة كتب، من أشهرها"معاني القرآن"،"النوادر"،"الأزمنة"،"الأضداد"،"خلق الإنسان"،"غريب الحديث"وغيرها. انظر: ابن الأنباري: أبو البركات عبد الرحمن بن محمد، نزهة الألباء في طبقات الأدباء، القاهرة، دار الفكر العربي، 1408هـ 1988م، تحقيق: محمد أبو الفضل إبراهيم، ص85، ياقوت، معجم الأدباء، ج6ص 2426 - 2427.)
(4) محمد نور الدين عبد المنعم، دراسات في الشعر الفارسي حتى القرن الخامس الهجري، القاهرة، دار الثقافة، 1976م، ص29، علي الشابي، الأدب الفارسي في العصر الغزنوي، تونس، دار النشر، ص 123 - 124.
(5) روزنتال، علم التاريخ عند المسلمين، ص246، طه ندا، دراسات في الشاهنامة، الإسكندرية، دار الطالب، ص43 - 44.
(6) هكذا في الأصل، والأقرب"ويصونونها"انظر: روزنتال، مرجع سابق، ص 246.
(7) البدء والتاريخ، ج3 ص138.