ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
ونقول: - من علق الصليب فقد كفر , ومن لبس طاقية اليهود فقد كفر، وكذا قلنسوة النصارى، فهي من خصائص دينهم المعلومة عند الجميع , فلا يسع الإنسان في هذه المسائل الجهل، وإن وجد فجاهل معذور، ولكنه في أحكامنا كافر مطرود.
الثانية: - طاعتهم في المحرمات، وهذا محرم، وهو كبيرة من كبائر الذنوب وذلك مثل: -
قصات الشعر، وموضات الملابس، والمشي كمشيتهم، وتقليدهم في لبس السلسلة في الرقبة، واليد، وما شابه ذلك.
الثالثة: - طاعتهم في المباحات، فهذا من جملة المباح الجائز، كطاعتهم في العلوم التي تقدموا فيها، والاستفادة منها إن لم يوجد عالم مسلم، ثقة أمين، يكفي الأمة في هذا الباب، وحتى وإن وجد فقد جاز، والأولى للمسلم على كل حال.
4 -الولاء المحرم وهو على أقسامه: -
1 -طاعته في محرمات وقد مر معنا.
2 -التشبه بهم في أعيادهم، ومأكلهم، وملبسهم إلخ. قال النبي صلى الله عليه وسلم: (قدمت المدينة ولأهل المدينة يومان يلعبون فيهما في الجاهلية وإن الله تعالى قد أبدلكم بهما خيرا منهما يوم الفطر ويوم النحر) [1] . وقال عمر رضي الله عنه:"لا تعلموا رطانة الأعاجم ولا تدخلوا عليهم في كنائسهم في أعيادهم فإن اللعنة تنزل عليهم".
فلا تجوز مشاركتهم في أعيادهم، ولا الاحتفال معهم بها، ولا تهنئتهم قال تعالى (وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَى وَلا تَعَاوَنُوا عَلَى الإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ(2 ) ) [2] . وقال تعالى: (وَالَّذِينَ لا يَشْهَدُونَ الزُّورَ وَإِذَا مَرُّوا بِاللَّغْوِ مَرُّوا كِرَامًا(72) [3] . قال المفسرون: أعياد المشركين.
3 -الركون إليهم واتخاذهم أعوانًا والثناء عليهم قال تعالى: (وَلا تَرْكَنُوا إِلَى الَّذِينَ ظَلَمُوا فَتَمَسَّكُمْ النَّارُ وَمَا لَكُمْ مِنْ دُونِ اللَّهِ مِنْ أَوْلِيَاءَ ثُمَّ لا تُنصَرُونَ(113 ) ) [4] .
(1) - (صحيح) انظر حديث رقم: 4381 في صحيح الجامع.
(2) - المائدة 2.
(3) - الفرقان 72.
(4) - هود 113.