فهرس الكتاب

الصفحة 49 من 61

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

والفرق بين الحب والرضى أن الحب عملٌ قلبي، وأما الرضى فليس كذلك , فقد أرضى بالشيء ولا أحبه.

2 -نصرة الكفار: فمن خرج في صفوف الكفار المعلنين بالكفر محاربًا من يليه من المسلمين، فقد صار كافرًا مثلهم قال تعالى (إِنَّ الَّذِينَ تَوَفَّاهُمْ الْمَلائِكَةُ ظَالِمِي أَنفُسِهِمْ قَالُوا فِيمَ كُنتُمْ قَالُوا كُنَّا مُسْتَضْعَفِينَ فِي الأَرْضِ قَالُوا أَلَمْ تَكُنْ أَرْضُ اللَّهِ وَاسِعَةً فَتُهَاجِرُوا فِيهَا فَأُوْلَئِكَ مَأْوَاهُمْ جَهَنَّمُ وَسَاءَتْ مَصِيرًا(97) [1] ، قال ابن كثير:"ظالمي أنفسهم بترك الهجرة". وقال تعالى: (لا يَتَّخِذْ الْمُؤْمِنُونَ الْكَافِرِينَ أَوْلِيَاءَ مِنْ دُونِ الْمُؤْمِنِينَ وَمَنْ يَفْعَلْ ذَلِكَ فَلَيْسَ مِنْ اللَّهِ فِي شَيْءٍ إِلاَّ أَنْ تَتَّقُوا مِنْهُمْ تُقَاةً وَيُحَذِّرُكُمْ اللَّهُ نَفْسَهُ وَإِلَى اللَّهِ الْمَصِيرُ(28) [2] . قال بن جرير:"لاتتخذوا أيها المؤمنون الكفار أعوانًا وظهورًا تظاهرونه على المؤمنين من دون المسلمين فمن فعل ذلك فقد صار كافرًا مثلهم" [3] .

قال ابن حزم في المحلى: -"من لحق بدار الحرب راضيًا مختارًا محاربًا من يليه من المسلمين فقد صار بهذا الفعل مرتدًا، تجرى عليه أحكام الردة، من انفساخ عقد نكاح، ووجوب قتله متى قدر عليه"

3 -طاعة الكافرين وهي على ثلاثة أقسام: -

الأولى: - طاعتهم في الكفر وهي كفر وهذا هو مقصود الباب قال تعالى: (فَاصْبِرْ لِحُكْمِ رَبِّكَ وَلا تُطِعْ مِنْهُمْ آثِمًا أَوْ كَفُورًا(24) [4] . وقال تعالى: (بِأَنَّهُمْ كَرِهُوا مَا أَنزَلَ اللَّهُ فَأَحْبَطَ أَعْمَالَهُمْ(9) [5] . هذا فيمن قال سنطيعكم في بعض الأمر. أما من هو طوع أمرهم، ورهن إشارتهم وينفذ مخططاتهم فلا يبعد عن الكفر [6] . ومن ذلك التشبه بهم في مطلق كفرهم يقول النووي رحمه الله في روضة الطالبين:"أجمع العلماء على أن من شد الزنار على وسطه فهو كافر واختلفوا في قلنسوة المجوس والراجح الكفر".

(1) - النساء 79

(2) - آل عمران 28

(3) - مختصر كتاب الولاء والبراء. د / محمد سعيد القحطاني. 10. اختصره / سليمان الخراشي.

(4) - الإنسان 24

(5) - محمد 9.

(6) * ليس معنى هذا أنه كافر وإنما الكلام هنا عن الأنواع وليس عن الأعيان.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت