الصفحة 94 من 166

القبط، {فَاسْتَغَاثَهُ الَّذِي مِنْ شِيعَتِهِ} ؛ يعني: من جيشِ موسى، {عَلَى الَّذِي مِنْ عَدُوِّهِ} [القصص: 15] : القبطي.

الوجه الثالث: الشِّيع؛ يعني: أهل مكة، فذلك قوله في اقتربت السَّاعة: {وَلَقَدْ أَهْلَكْنَا أَشْيَاعَكُمْ} [القمر: 51] يا أهل مكة.

كقولِه في سبأ: {كَمَا فُعِلَ بِأَشْيَاعِهِمْ مِنْ قَبْلُ} [سبأ: 54] ؛ يعني: أهل مكة.

كقولِه في مريم: {ثُمَّ لَنَنْزِعَنَّ مِنْ كُلِّ شِيعَةٍ} [مريم: 69] ؛ يعني: أهل مكة.

كقوله في الصَّافَّات: {وَإِنَّ مِنْ شِيْعَتِهِ لإبْرَاهِيمَ} [الصافات: 83] ؛ يقول: إنَّ من أهل ملَّتِه ـ ملة نوح ـ لإبراهيم.

والوجه الرابع: (تشيعَ) نفسُها. فذلك قوله في النُّور: {إِنَّ الَّذِينَ يُحِبُّونَ أَنْ تَشِيعَ الْفَاحِشَةُ} [النور: 19] ؛ يعني: أن تَفْشُوَ الفاحشةُ في الذين آمنوا [1] .

والوجه الخامس: شِيعًا؛ يعني: الأهواء المختلِفةَ، فذلكَ قوله في الأنعام: {أَوْ يَلْبِسَكُمْ شِيَعًا} [الأنعام: 65] ؛ يعني: الأهواء المختلفة» [2] .

وإذا تأمَّلت هذه الأوجه، ظهر لك ما يأتي:

1 -إن كانت قراءةُ المحقِّقِ للوجه الثَّاني صحيحةً، وهو الجيش،

(1) لم يذكر ابن الجوزي في نزهة الأعين النواظر هذا الوجه.

(2) الأشباه والنظائر (ص:153 - 154) . وينظر: الوجوه والنظائر، لهارون الأعور (ص:143) ، ونزهة الأعين النواظر، لابن الجوزي (ص:376 - 377) وكشف السرائر، لابن المعاد (ص:206 - 207) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت