الصفحة 70 من 166

خامسًا: كتب مُشكلاتِ القُرآن

قد يرادُ بالمشكلِ: المُشَاكِلُ للشَّيءِ؛ أي: المُشَابِه له، وقد يرادُ به: ما غَمَضَ ودَقَّ عن الفَهْمِ، وقد وضَّحَ ابن قتيبة (ت: 276) ذلك، فقال: «ومثل المتشابهِ «المشكلُ» . وسُمِّيَ مُشْكِلًا؛ لأنه أَشْكَلَ؛ أي: دخل في شَكْلِ غيره، فأشبهَهُ وشاكَلَه.

ثُمَّ يُقالُ لما غَمَضَ ـ وإن لم يكن غموضُه من هذه الجِهةِ ـ: مُشكلًا» [1] .

والمرادُ به هنا النَّوع الثاني؛ أي: ما غَمَضَ في الفَهْمِ وخَفِيَ على المرءِ، أيًّا كانَ سببُ غُمُوضِه وخَفَائه.

وقد يُطلقُ على هذا النَّوع مصطلحُ المتشابهِ، وقد فسَّرَ ذلك ابن قتيبةَ (ت: 276) ، فقال: «أصل التَّشابهِ: أن يُشبه اللفظُ اللَّفظَ في الظَّاهرِ، والمعنيانِ مختلفانِ، قال جَلَّ وعَزَّ ـ في وَصْفِ ثَمَرِ الجنَّةِ ـ: وأُتُوا بِهِ

(1) تأويل مشكل القرآن (ص:102) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت