برزَت بداياتُ علمِ الإعرابِ (النَّحو) في عهدِ التَّابعينَ، وكان ذلك على يد أبي الأسودِ الدؤليِّ (ت: 96) ، واستمرَّ هذا العلمُ في التَّقدم، حتَّى كتبَ فيه إمامُ علم النَّحوِ: سيبويه (ت: 180) كتابه «الكتاب» ، وكان ذلك في عهد أتباعِ التَّابعينَ، ومؤلَّفُه هذا مليءٌ بالشَّواهدِ القرآنيَّةِ المُعرَبَةِ.
وقد كانَ علمُ إعرابِ القرآنِ يدخلُ في تآليفِ معاني القرآنِ، كما هو ظاهرٌ من كتابِ الفرَّاء (ت: 207) ، والأخفشِ (ت: 215) ، والزَّجَّاجِ (ت: 311) .
وقد نصَّ الفرَّاء (ت: 207) على أنَّ كتابَه في علم المعاني والإعرابِ، فقال: (تفسيرُ مشكل إعرابِ القرآنِ ومعانيه» [1] .
كما نصَّ على ذلك الزَّجاجُ (ت: 311) ، فقال: «هذا كتابٌ مختصرٌ في إعرابِ القرآنِ ومعانيه» [2] .
(1) معاني القرآن، للفراء (1:1) .
(2) معاني القرآن وإعرابه، للزجاج (1:39) .