2.بعث الآداب القديمة وإحياؤها، مما أدى إلى ثورة ترمي إلى التحرر من الجمود الذي أصاب العقول، وإلى منح الفكر الإنساني روح القوة الحيوية.
3.الاكتشافات العلمية ونشأة العلوم الطبيعية، حيث طرأت عدة كشوف علمية وسعت من رقعة العالم، وذهبت بآفاق الناس وإدراكاتهم عن الكون إلى أفسح مجال. [1]
مما لاشك فيه أن الفكر الإسلامي كان له أكبر الأثر في فلسفة أوربا وفكرها ــ وإن أنكر ذلك من أنكره ــ، وفي هذا المبحث نستعرض شيئًا من ذلك:
أولًا: العصور الوسطى
لقد كان العلماء المسيحيون في أوروبا يعملون جاهدين منذ عام 1130م على ترجمة الفلسفة العربية إلى اللاتينية، وكانت توجد في أسبانيا حركة ترجمة نشيطة.
جاء الإمبراطور (ريموند) فأسس مجمعًا للمترجمين، وأسند إليه مهمة إعداد ترجمات لاتينية لأهم الكتب العربية في الفلسفة والعلوم، وكانت هذه الترجمات التي وصلت إلى أيدي الغرب أساس الفلسفة الأوروبية.
وفي عام (1224) م أنشأ الإمبراطور (فريدريك الثاني) جامعة نابولي، وجعل منها أكاديمية لإدخال العلوم العربية إلى العالم الغربي، وقد كان ذا إعجاب شديد بالفلاسفة العرب.
(1) تأملات في الفلسفة الحديثة: (16:13) ، وللاستزادة، انظر: تاريخ عصر النهضة الأوربية: (14:6) .