فهرس الكتاب

الصفحة 564 من 961

كل أخذ فأحضر الوكيل رجلا يدعي عله مالًا لموكله فأقر المدعى عله فقال الوكيل أنا أقيم البينة على الوكالة ليكون حجة لي على غيره فإن القاضي يقبل بينته فيجعله وكليلا مع المقر ومع غيره, الوكيل يقبض الدين إذا قال قبضت ودفعت إلى الموكل كان القول قوله لأنه أمين يدعي إيصال الأمانة إلى صاحبها فيقبل قوله* ولو وقعت المنازعة بين الوكيل بالاستقراض وبين موكله فقال الوكيل قبضت المال من المقرض ودعت إلى الموكل وأنكر الموكل لا يقبل قول الوكيل لأن الوكيل يريد بهذا إلزام المال على الموكل فلا يقبل قوله في إيجاب المال على الموكل* رجل اكترى حمالا إلى بلخ وحمل الحمولات على الحمال وأمر الحمال بتسليم الحملات إلى وكيله ببلخ وبقبض الكراء منه فجاء الحمال بالحمولات إلى وكيله ببلخ فقبل الوكيل الحمولات وأدى بعض الكراء وامتنع عن أداء الباقي قالوا إن كان لصاحب الحمولات دين على الوكيل وهو مقر بالدين ولأمر يجبر على دفع الباقي من الكراء وإن أنكر الأمر فللحمال أن يحلفه بالله ما تعلم أن صاحب الحمولات أمره بالقبض وإن لم يكن على الوكيل دين لا يجبر* رجل قال لآخر إن فلانا وكلني بقض ماله عليك من الدين فقال المديون صدقت وامتنع عن الدفع ليس له أن يمتنع* بخلاف ما إذا قال إن صاحب الوديعة وكلني بقبض ماله عندك من الوديعة وصدقه فإنه لا يجبر على الدفع والمسألة معروفة* رجل ادعى على رجل أن فلانا وكله بقبض دينه عليه فأنكر ودفع المال إليه على الإنكار ثم أراد أن يسترده ليس له ذلك, وفي المنتقى له أن يسترده* رجل وكل رجلا بقبض وديعة له على إنسان وجعل له أجرا مسمى على أن يقبضها ويأتي بها جاز* وإن وكله بتقاضي دينه وجعل له على ذلك أجرا مسمى لم يجز إلا أن يؤقت لذلك وقتا من الأيام ونحوها لأن قبض الوديعة الإتيان بها عمل معلوم لا يطول بخلاف الخصومة والتقاضي لأن ذلك يقصر ويطول فإن وقت لذلك وقتا جاز وإلا فلا* رجل قال لغيره ادفع هذا الثوب إلى فلان أو أعتق عبدي هذا أو دبر عبدي هذا أو كاتب عبدي هذا أو طلق امرأتي هذه فقبل الوكيل وغاب الموكل فجاء هؤلاء وطلبوا

منه الطلاق والعتاق وما أشبه ذلك لا يجبر الوكيل على شيء منه إلا في دفع الثوب فإن الثوب يحتمل أن يكون ملك فلان فيؤمر بالدفع إليه* واختلف المشايخ رحمهم الله تعالى في التوكيل بالطلاق بطلب المرأة وقد ذكرنا اختيار شمس الأئمة السرخسي رحمه الله تعالى أنه لا حق للمرأة في طلب الطلاق والتوكيل به وهو والإعتاق والتدبير سواء* رجل له على رجل دراهم فقال لغيره خذ زكاة مالي من الدين الذي لي على فلان فأخذ المأمور به مكان الدراهم الدنانير لم يجز لأن الزكاة إنما تؤخذ من العين لا من الدين فكان المأمور بالقبض نائبا محضا في القبض فلا يملك المبادلة بغير أمر الآمر* ولو قال صاحب الدين وهبت منك الدراهم التي لي على فلان فقبضها منه فقبض نه مكانه دنانير جاز لأن صاحب الدين لو وهب الدين من الأجنبي وسلطه على قبض جاز فكان له حق التصرف والاستبدال* المديون إذا بعث بالدين على يد وكيله فجاء به الوكيل إلى الطالب وأخبره فرضي به الطالب وقال للوكيل اشتر لي به شيئًا فذهب واشترى الوكيل ببعضه شيئا وطر منه الباقي اختلف المشايخ رحمه الله تعالى فيه قال بعضهم يهلك من مال المديون وقال بعضهم يهلك من مال صاحب الدين قال مولانا رضي الله تعالى عنه وهو ظاهر إذا جاء به الوكيل وخلى بين المال وبين الطالب صار قابضا بالتخلية فإذا أمره أن يشتري له به شيئًا صح أمره وإن كان ذلك قبل التخلية فكذلك لأن الطالب لما أمره بأن يشتري له بما في يده فقد رضي بأن يكون يد الوكيل يد نفسه* رجل عيه دين لرجل ثم إن صاحب الدين دفع مالا إلى رجل ووكله بدفع المال إلى الطالب ثم إن الطالب وهب الدين من المديون ثم دفع الوكيل المال إلى الطالب قالوا إن كان الوكيل علم أن الطالب وهب الدين من المديون يضمن بالدفع وإن لم يعلم بذلك لا يضمن ومن جنس هذه المسألة مسائل يفرق بين العلم وعدم العلم* منها رجل دفع مالا إلى رجل ليقضي ما لفلان على الدافع ثم إن صاحب الدين ارتد عن الإسلام والعياذ بالله فقصاه الوكيل في ردته ثم مات الطالب على ردته على قول أبي حنيفة رحمه الله تعالى إن علم الوكيل بطريق الفقه أن الدفع

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت