فهرس الكتاب

الصفحة 558 من 961

ج3/2> بسم الله الرحمن الرحيم

(كتاب الوكالة)

(فصل فيما يكون به وكيلا وما لا يكون) رجل قال لغيره أنت وكيلي في قبض هذا الدين يصير وكيلا وكذا لو قال أنت جريي وكذا لو قال: أنت وصيي في حياتي ولو قال أنت وصيي لا يكون وكيلا ولو قال أنت وكيلي في كل شيء يكون وكيلا يحفظ المال لا غير هو الصحيح وكذا لو قال: أنت وكيلي في كل شيء جائز أمرك يصير وكيلا في جميع التصرفات المالية كالبيع والشراء والهبة والصدقة اختلفوا في الإعتاق والطلاق والوقف قال بعضهم يملك ذلك لإطلاق لفظ التعميم وقال بعضهم لا يملك ذلك إلى إذا دل دليل بسابقة الكلام ونحوه بوبه أخذ الفقيه أبو الليث رحمه الله تعالى وذكر الناطفي رحمه الله تعالى إذا قال أنت وكيلي في كل شيء جائز صنعك روى عن محمد رحمه الله تعالى أنه كيل في المعاوضات والإجارات والهبات والإعتاق وعن أي حنيفة رحمه الله تعالى أنه وكيل في المعاوضات لا في الهبات والإعتاق قال وعيه الفتوى وهذا قريب مما اختاره الفقيه أبو الليث رحمه الله تعالى وفي فتاوى الفقيه أبي جعفر رحمه الله تعالى رجل قال لغيره وكلتك في جميع أموري وأعمتك مقام نفسي لا تكون الوكالة عامة ولو قال وكلتك في جميع أموري يجوز بها التوكيل كانت الوكالة عامة تتناول البياعات والأنكحة وفي الوجه الأول إذا لم تكن عامة ينظر إن كان أمر الرجل مختلفا ليست له صناعة معروفة فالوكالة باطلة وإن كان

الرجل تاجرا تجارة معروفة تنصرف الوكالة إليها وعن أسد بن عمر وأبي الليث الكبير رحمهما الله تعال رجل له عبيد فقال لرجل ما صنعت في عبيدي فهو جائز فأعتق الكل جاز وعن أبي حنيفة رحمه الله تعالى أنه لا يجوز وعليه الفتوى* رجل قال لغيره أجزت أن تبيع عبدي يصير وكيلا لو قال لغيره لا أنهاك عن طلاق امرأتي لا يكون وكيلا بالطلاق حتى لو طلق لا يقع ولو قال لعبده لا أنهاك عن التجارة لا يثير مأذونا في التجارة عند البعض وقال الفقيه أبو الليث رحمه الله تعالى يصير مأذونا وهو الصحيح لأنه لو رآه يبيع ويشتري فسكت يصير مأذونا فهذا أولى رجل قال لامرأته شوتو وكسل ازجهت من حرجه خواهي يكن فقالت أكر وكيل نوام خويشتن رايسه طلاق دست يازداشتم فقال الزوم لم أرد به الطلاق كان القول قوله إذا لم يوجد ثم ما يدل على الطلاق وإن كان ذلك في حال مذاكرة الطلاق يقع الطلاق رجل قال لغيره اشتر عبدي من فلان فاشتراه إن علم فلان بذلك جاز باتفاق الروايات وإن لم يعلم فلان بذلك جاز في رواية الوكالة وفي الزيادات لا يجوز رجل قال لغيره اشتر جارية بألف درهم أو قال اشتر جارية لا يصير وكيلا ويكون ذلك مشورة ولو قال اشتر جارية بألف درهم لك على شرائك على درهم حينئذٍ يصير وكيلا ويكون للوكيل أجر مثله لا يزاد على درهم رجل قال لرجلين وكلت أحد كما يبيع عبدي هذا صح وأيهما باع جاز وكذا لو قال الرجل بع عبدي هذا أو هذا فباع أحدهما جاز وكذا لو كان لرجلين على رجل لكل واحد منهما ألف درهم فدفع المديون إلى رجل ألفا وقال اقض دين فلان أو فلان فقضى دين أحدهما جاز ويتحمل الجهالة اليسيرة في الوكالة ولا تبطل بالشروط الفاسدة أي شرط كان ولا يصح شرط الخيار فيها لأن شرط الخيار شرع في عقد لازم لا يحتمل الفسخ والوكالة غير لازمة ولا يصح الوكالة بالمباحات كالاحتطاب والاحتشاش والاستقاء واستخراج الجواهر من المعادن فما أصاب الوكيل شيئا من ذلك فهو له وكذا التوكيل بالتكري وإن وكل بالاستقراض إن أضاف الكيل الاستقراض إلى الموكل فقال إن فلانا يستقرض منك كذا أو قال أقرض فلانا كذا كان

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت