القرض للموكل وإن لم يضف الاستقراض إلى الموكل يكون القرض للوكيل رجل قال لامرأة الغير إذا خلت الدار فأنت طالق فأجاز الزوج ذلك فدخلت بعد الإجازة طلقت وإن دخلت قبل الإجازة لم تطلق فإن عادت بعد الإجازة فدخلت طلقت لأن كلام الفضولي يصير يمينا عندا الإجازة فيعتبر الشرط بعده لا قبله وهذه المسألة دليل على أن التوكيل بالحلف بالطلاق ائو لأن ما لا يصح به التوكيل لا يصح به الإجازة السلطان إذا أكره رجلا بطلاق امرأته وقال وكلني بالطلاق فقال أنت وكيلي فطلق الوكيل فقال الرجل لم أرد به الطلاق لا يقبل قوله لأن قوله أنت وكيلي خرج جوابا لكلام القائل وكلني بالطلاق* المديون إذا دفع إلى صاحب الدين عينا فقال له بعه وخذ حقك منه فباعه وقبض الثمن وهلك في يده يهلك من مال المديون ما لم يحدث رب الدين فيها قبضا لنفسه ولو قال بعه بحقك فباعه وقبض الثمن يصير قابضا حقه حتى لو هلك بعد ذلك يهلك من مال القابض* امرأة قالت لزوجها اخلعني على ألف درهم غدا أو قال العبد لمولاه أعتقني على ألف درهم غدا ثم رجعت المرأة والعبد عن ذلك قبل مجيء الغد إن علم الولي والزوج برجوعهما صح رجوعهما ونهيهما لأن كلام المرأة والعبد توكيل وليس بإيجاب فإن الرجوع عن الإيجاب لا يتوقف على القبول والعلم كرجوع البائع عن إيجاب البيع قبل قبول المشتري يصح وإن لم يعلم به المشتري* رجل وكل رجلا يتقاضى دينه بالشام ليس له أن يتقاضى دينه بالكوفة لأن الوكالة مقيدة وإن وكل رجلا لخصومة في كل ضيعة له بخراسان فقدم الضيعة من خراسان إلى الكوفة كان للوكيل أن يخاصمه* ولو قال أنت وكيلي بكل دين لي بالكوفة فقدم ناس من خراسان إلى الكوفة للموكل عليهم دين كان للوكيل أن يخاصمهم بالكوفة* رجل له على رجل دين فوكل المديون يقبض الدين من نفسه أو من عبده لا يصح توكيله* ولو وكل المديون بإبراء نفسه عن الدين صح توكيله ولا يقتصر على المجلس* رجل قال لغيره بع عبدي غدا فباعه اليوم لا يجوز لأن التوكيل مضاف إلى الغد فلا يكون وكيلا قبله*
وكذا لو قال أعتق عبدي غدا أو طلق امرأتي غدا لا يملكه اليوم* ولو قال بع عبدي اليوم أو قال اشتر لي عبدا اليوم أو قال أعتق عبدي اليوم ففعل ذلك غدا فيه روايتان بعضهم قالوا الصحيح أن الوكالة لا تبقى بعد اليوم وقال بعضهم تبقى وذكر اليوم للتعجيل لا لتوقيت الوكالة باليوم إلا إذا دل الدليل عليه* رجل قال لمديونه اشتر لي بما عليك جارية لا يصح التوكيل في قول أبي حنيفة رحمه الله تعالى* ولو قال اشتر لي بما عليك جارية فلان أو قال هذه الجارية صح التوكيل عند الكل* وكذا لو قال أسلم ما عليك في كذا لا يصح التوكيل في قول أبي حنيفة رحمه الله تعالى ويصح في قول صاحبيه رحمهما الله تعالى* ولو قال أسل مالي عليك إلى فلان في كذا صح في التوكيل عند الكل* رجل عليه دين لرجل فجاء رجل إلى المديون وقال ادفع لي ما لفلان عليك من الدين فإنه سيجيز قبضي وإنه ما وكلني بقبضه فدفع المديون إليه المال فضاع المال في يد القابض ثم جاء صاحب الدين وأجاز قبضه لا يصح إجازته* ولو كان للمديون في يد رجل وديعة فجاء المودع إلى صاحب الوديعة وقال له اجعل وديعتك قضاء لفلان من حقه الذي عليك فإنه سيجيز قبضي لذلك ففعل المديون ذلك وجعلها قضاء لفلان لديه وأمر المودع بقبضها لصاحب الدين ثم قدم الطالب وأجاز ذلك وقال صاحب الوديعة للمودع لا تدفعها إلى الطالب ولا تقبضها له صح نهيه إذا لم يكن المودع قبضها لصاحب الدين وإن كان المودع قبضها لصاحب الدين فقد صارت لصاحب الدين كان الطالب قبضها من المودع* رجل أودع رجلا ألفا ثم قال في غيبة المودع أمرت فلانا أن يقبض الألف التي هي وديعة لي عند فلان ولم يعلم المأمور بذلك إلا أنه قبض الألف من المودع فضاعت فلرب الوديعة الخياران إن شاء ضمن الدافع وإن شاء ضمن القابض* ولو كان المودع علم التوكيل والأمر ولم يعلم به المأمور فدفع المودع المال إلى المأمور فهو جائز ولا ضمان على أحدهما وإن لم يعلم أحدهما بالأمر فقال المأمور للمودع ادفع إليّ وديعة فلان ادفعها إلى صاحبها أو قال ادفعها إليّ يكون عندي لفلان فدفع فضاعت فلرب الوديعة أن يضمن أيهما شاء في قول أبي يوسف ومحمد رحمهما الله تعالى*