الطالب بعد ردته لا يجوز كان الوكيل ضامنا لم دفع وإن لم يعلم الوكيل ذلك من طريق الفقه لا يضمن* وعن محمد رحمه الله تعالى في النوادر رجل قال لمديونه ادفع مالي عليك إلى فلان قضاء عن حقه الذي علي ثم إن الآمر قضى دينه ولم يعلم به المأمور فدفع المأمور ما أمره لم يضمن علم المأمور بذلك أم لم يعلم وعن أبي يوسف رحمه الله تعالى إن لم يعلم المأمور بقضاء الآمر جاز دفعه عن الآمر وإن علم لا يجوز* ومنها متفاوضان أذن كل واحد منهما صاحبه بأداء الزكاة عن صاحبه فأدى أحدهما عن نفسه وعن صاحبه ثم أدرى الثاني عن نفسه وعن صاحبه ضمن الثاني ما أدى عن صاحبه علم الثاني بأداء الأول عنه وعن صاحبه أو لم يعلم في قول أبي حنيفة رحمه الله تعالى إذا لم يعلم لم يضم* ومنها ما ذكره هاهنا إن المأمور بقضاء الدين إذا أدى الآمر بنفسه ثم قضى المأمور فإنه لا يضمن إذا لم يعلم بقضاء الموكل قالوا هذا قول أبي يوسف ومحمد رحمه الله تعالى أما على قول أبي حنيفة رحمه الله تعالى يضمن على كل حال كما في مسألة المتفاوضين* رجل وكل رجلا بشراء شيء بعينه سماه ودفع المال إله وأمره أن يوكل غيره بذلك ثم مات رب المال فاشترى الوكيل الثاني مشتريا لنفسه لا لرب المال ولا للوكيل الأول علم به أو لم يعلم ونظائر هذه المسائل كثيرة بعضها في الزكاة بعضها في الوكالة* رجل وكل رجلا بالخصومة بطلب خصمه ثم جن الموكل أو مات بطلت الوكالة* والراهن إذا سلط العدل على البيع ثم جن الراهن ذكر شمس الأئمة السرخسي رحمه الله تعالى أنه لا ينعزل العدل* الموكل إذا جن ذكر في بعض الروايات أنه إذا جن ساعة في القياس يبطل الوكالة ولا يبطل استحسانا* وفي بعض الروايات ذكر القياس والاستحسان في الجنون المتطاول في القياس لا يبطل الوكالة وفي الاستحسان تبطل وهو الصحيح واختلفوا في حد المتطاول كان محمد رحمه الله تعالى أولا قدر المتطاول بشهر ثم رجع وقدره بسنة وأبو يوسف رحمه الله تعالى أولا قدره بأكثر من يوم وليلة ثم رجع وقدره بأكثر السنة* رجل وكل رجلا بالخصومة في دين وفي قبضه فأقام الغريم بينة أن الموكل قد
أبرأه عن الدين أو أنه أوفاه دينه قبلت بينه على الوكيل في قول أبي حنيفة رحمه الله تعلى ولا تقبل في قول صاحبيه رحمهما الله تعالى ولا تقبل في قول صاحبيه رحمهما الله تعالى ولا يصح صلح الوكيل بالخصومة ولا هبته ولا بيعه*
مريض قرب موته فدفع إلى رجل دراهم وقال له اذهب بهذه الدراهم وادفعها إلى أخي وابني ثم مات المريض فأراد الوكيل أن بدفع الدراهم إليهما وقد ظهر على الميت دين وأراد الورثة أخذ المال منه ذكر في فتاوى سمرقند أن الدافع إن كان قال له ادفعها إلى أخي وابني ولم يذكر غير ذلك لا يحل للوكيل أن يدفع المال إلى الورثة لأن الوكالة بطلت بالموت وبقي المال أمانة في يده وهو كالمودع والمودع إذا دفع المال إلى الورثة بغير أمر القاضي والتركة مستغرقة بالدين كان ضامنا* قال مولانا رضي الله تعالى عنه وهذا الجواب صحيح إذا كان الوارث ممن يخاف عليه استهلاك المال* أما إذا لم يكن كذلك يكون له أخذ الودائع وقضاء دين الميت من ذلك* رجل دفع إلى رجل عشرة دراهم وأمره أن يصَّدق بها فأنفقها الوكيل ثم بصدق عن الآمر بعشرة من ماله لا يجوز فكان ضامنا للعشرة* ولو كانت الدراهم قائمة فأمسكها الوكيل وتصدق من عنده بعشرة جاز استحسانا ويكون العشرة له ولو دفع الرجل دينار إلى رجل وأمره أن يبيعه فباع المأمور دينارا من عند نفسه وأمسك دينار الآمر لنفسه قال أبو يوسف رحمه الله تعالى لا يجوز* ولو دفع إلى رجل دينار ليشتري له به ثوبا فاشترى بدينار من عند نفسه جاز شراؤه للآمر ويكون الدينار له وكذا لو دفع إلى رجل دينار ليقضي غريما له فقضاه من مال نفسه وأمسك الدينار لنفسه جاز* رجل دفع مالا إلى رجل وأمره أن يتصدق بذلك المال فتصدق الوكيل على ابن كبير له جاز في قولهم وليس هذا كالوكيل بالبيع إذا باع ممن لا يقبل شهادته له لأن ثمة الوكيل متهم في البيع من ولده ولا تهمة في الصدقة بدليل أنه لو دفع ماله إلى رجل وقال ضع مالي حيث شئت كان له أن يضعه في نفسه* رجل أمر وكيله بأن يتصدق على فلان بكذا قفيزا من الحنطة التي في يد الوكيل وأمر فلان ذلك الوكيل ببيع الحنطة فباعها يتوقف البيع على إجازة الموكل ولا