فهرس الكتاب

الصفحة 562 من 961

الوكالة والدين جملة يقضي بالوكالة ويعيد البينة على الدين وقال محمد رحمه الله تعالى إذا أقام البينة على الكل جملة يقضي بالكل ولا يحتاج إلى إعادة البينة على الدين وقول أبي يوسف رحمه الله تعالى مضطرب ظاهر قوله أنه يقبل البينة على الكل إلا أن القاضي يقضي بالوكالة أولا ثم يقضي بالمال ولا يحتاج إلى إعادة البينة على المال ويراعي القاضي الترتيب في القضاء لا في البينة وهذا استحسان* وعن أبي حنيفة رحمه الله تعالى أنه قال: آخذ في هذا بالقياس لظهور وجه القياس فإن البينة على المال لا تقبل إلا من خصم وهو كما ل اشترى شيئا فوجد به عيبا فأراد أن يره لا يقبل البينة على الشراء ما لم يثبت العيب في الحال ومحمد رحمه الله تعالى أخذ بالاستحسان لحاجة الناس والفتوى على قوله* وعلى هذا الخلاف الوصي إذا أقام البينة على الدين والوصاية جملة والوارث إذا أقام البينة على النسب وموت المورث والدين عند أبي حنيفة رحمه الله تعالى يشترط إثبات الخصومة أولا ثم يقبل البينة على الحق* رجل اشترى شيئا فوجد به عيبا ووكل غيره بالرد وغاب فقال البائع إن الموكل لا يكون خصما له حتى يحضر المشتري* الوكيل بالطلاق بطلب المرأة لا يجبر على الطلاق في قول نصير بن يحيى وقال محمد بن سلمة رحمها الله تعالى يجبر* رجل وكل رجلا يقبض دينه من فلان فأراد الوكيل إثبات الوكالة بالبينة فشهد شاهدان أن الموكل وكله بقبض دينه من فلان قال أبو حنيفة رحمه الله تعالى يصير وكيلا بالخصومة والقبض* ولو شهد الشهود أن صاحب الدين أرسله في أخذ الدين فإنه لا يكون وكيلا بالخصومة في قولهم* وكذا لو شهدوا أن صاحب الدين أنابه بمناب نفسه في الدين أو جعله نائب عن نفسه في قبض الدين* ولو شهد والد الموكل قال له جعلتك جريا في قبض ديني من فلان أو قال سلطتك على قبض ديني من فلان أو قال جعلتك وصيي في حياتي في قبض ديني من فلان يصير وكيلا بالخصومة وقبض الدين في قول أبي حنيفة رحمه الله تعالى* رجل وكل بإثبات السرقة إن كان

الموكل يريد القطع كان باطلا وإن كان يريد المال فهو مقبول ويصير وكيلا وهو كما لو طلب المسروق منه أن يحلف السارق يقول له القاضي تريد المال أو القطع إن قال أريد المال حلفه وإن قال أريد القطع لا يحلفه* ولو وكل رجلا بإثبات القصاص في النفس أو ما دون النفس أو بإثبات حسد القذف جاز في قول أبي حنيفة رحمه الله تعالى ولا يجوز في قول أبي يوسف رحمه الله تعالى وقول محمد رحمه الله تعالى مضطرب* وإن وكل باستيفاء القصاص في النفس وما دونها واستيفاء حد القذف إن كان الموكل حاضرا عند استيفاء القصاص صح التوكيل وإن كان غائبا لا يصح* رجل وكل رجلا بطلب حقوقه وقبضها والخصومة فيها لا يكوهن لهذا الكيل أن يوكل لأن الناس يتفاوتون في الخصومة فيها والموكل رضي برأي الأول دون غيره فإن خاصم الوكيل الثاني والوكيل الأول حاضر جاز لأن الأول إذا كان حاضرا يصير كأن الأول خاصم بنفسه وهو كالوكيل بالبيع إذا وكل غيره لا يجوز فإن باع الوكيل الثاني

والأول حاضر جاز* رجل وكل رجلا بالخصومة وقال له ما صنعت من شيء فهو جائز فوكل الوكيل بذلك غيره جاز توكيله ويكون الوكيل الثاني وكيل الأول لا وكيل الثاني حتى لو مات الوكيل الأول أو عزل أو جن أو ارتد أو لحق بدار الحرب لا ينعزل الوكيل الثاني* ولو مات الموكل أو جن أو ارتد أو لحق بدار الحرب ينعزل الوكيلان* ولو عزل الوكيل الأول الوكيل الثاني جاز عزله لأن الموكل رضي بصنع الأول وعزل الأول الثاني من صنع الأول* رجل وكل رجلا بتقاضي دينه أو خصومة أو بيع وقال له ما صنعت من شيء فهو جائز كان للوكيل أن يوكل غيره* ولو كان الوكيل وكل غيره وقال له ما صنعت من شيء فهو جائز لم يكن للوكيل الثاني أن يوكل غيره* وروى أن له أن يوكل غيره* رجل وكل رجلا يقبض ديونه من فلان والخصومة فيها فأحضر الوكيل المديون فأقر المديون بالوكالة وأنكر الدين فأقام الوكيل البينة على الدين لا يقبل بينته لأن البينة على الدين لا تقبل إلا من خصم وبإقرار المديون لم تثبت الوكالة فلم يكن خصما ألا ترى أن المديون لو أقر بالوكالة فقال الوكيل أن أثبت الوكالة بالبينة مخافة أن يحضر الطالب وينكر

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت