فهرس الكتاب

الصفحة 549 من 961

إلا أن يقرأ هو الكتاب عليهم أو يكتب غيره ويقرأ عليه وهو يقول اشهدوا علي بما فيه أو يكتب بين يديه وهو يعلم بما فيه ويقول اشهدوا علي بما فيه .ولو كتب رسالة منه إلى رجل من فلان بن فلان سلام عليك أما بعد فإنك كتبت إلي تقاضاني الألف التي كانت لك علي وقد كنت قضيتك منها خمسمائة وبقي لك علي منها خمسمائة فهذا جائز إذا علم حل له أن يشهد عليه بذلك وإن لم يقل اشهدوا .ولو كتب صكا بين يدي قوم أميين وقال اشهدوا بما فيه ولم يقرأ عليهم لا يسعهم أن يشهدوا .امرأة أقرت على نفسها بمال لابنتها أو لأختها تريد به الإضرار لبقية الورثة والشهود يعلمون بذلك قالوا وسعهم أن يتحملوا الشهادة ويشهدوا بذلك ويكره لها أن تفعل ذلك .وحكي عن أبي القاسم الصفار رحمه الله تعالى أن رجلا أخذا مت السلطان سوق النحاسين مقاطعة كل شهر بكذا وأشهد شهودا قال مولانا رحمه الله تعالى عدل المقطع والمقاطع عن سبيل الرشاد ولو شهد الشهود بذلك حل بهم اللعن لأنهم شهدوا بباطل وكذا لو شهدوا على إقرار رجل بمال عرف أن السبب باطل وينبغي أن لا يشهدوا بمثل هذا وكذا في كل إقرار سببه حرام أو باطل . رجل جاء إلى رجلين ومعه أعوان السلطان فأقر عندهما أن لفلان علي كذا وفلان من أعوان السلطان ثم طلب منهم الشهادة على هذا الإقرار والمقر يزعم أنه إنما أقر بذلك خوفا من المقر بله قالوا ينبغي للشاهدين أن يتفحصا عن ذلك فإن وقفا على أنه كان عن خوف وإكراه لا يشهدان وإن لم يقفا على ذلك يشهدان على إقراره ويذكران للقاضي أنه أقر ومعه أعوان السلطان حتى يتأمل القاضي في ذلك .رجل أقر بين يدي قوم إقرارا صحيحا أن لفلان عليه ألف درهم ثم جاء عدلان أو ثلاثة إلى هؤلاء الشهود وقالوا لا تشهدوا لفلان عليه بالدين فإنه قضاه جميع ما كان عليه من الدين كان لهم الخيار إن شاؤوا شهدوا بذلك وذكروا القصة للقاضي كيلا يقضي القاضي بالباطل هكذا روي عن محمد رحمه الله تعالى .وعنه في رواية يشهد أنه كان عليه ذلك ولا يشهد أنه عليه اختلفت الروايات عن محمد رحمه الله تعالى في هذه المسألة واختلف فيها المشايخ قال الشيخ الإمام أبو بكر محمد بن الفضل رحمه الله تعالى إذا شهد عدلان عند الشاهدين أن صاحب المال قد استوفي دينه أو أنه أبرأ المطلوب عن دينه لا يسعهما أن يمتنعا عن الشهادة على الإقرار بالدين إلا أن يكونا سمعا إقرار الطالب بالإبراء أو بالاستيفاء هكذا روي عن أبي يوسف رحمه الله تعالى في المنتقى أنه إذا شهد عند الشاهد رجلان ممن يثق بهما أن صاحب المال قبض حقه ليس له أن يمتنع عن الشهادة إذا سأل الطالب أن يشهد له بحقه .قال مولانا رحمه الله تعالى وعندي إن كانت الشهادة على إقرار الخصم بالدين يشهد على الإقرار وإن كانت الشهادة على سبب من قرض أو غيره يشهد على السبب ولا يشهد على نفس الحق .رجل شهد بنكاح امرأة أو بيع جارية أو قتل عمد أو إقرار بشيء من ذلك ثم شهد عند الشاهد عدلان أن الزوج طلقها ثلاثا بحضرتهما أو أرضعتهما امرأة واحدة وهما صغيران في الحولين أو أن المشتري أعتق الجارية أو أعتقها البائع قبل بيعها من المشتري أو أن الولي قد\ عفا عن دم العمد أو أن الميت قد عفا عنه قيل موته ثم أنكرت المرأة النكاح وأنكرت الجارية أن تكون للمشتري لا يسع للشاهدين أن يشهدا على أصل النكاح والبيع وغير ذلك لأنه لو شهد عند المرأة عدلان أن الزوج طلعها ثلاثا أو شهدا عند الأمة أن مولاها وهو المشتري أعتقها لا يسعها أن تدعه يجامعها وكما لا يسع للمرأة ذلك لا يسع للشاهدين أن يشهدا على أصل النكاح وإن كان الشاهد بالطلاق أو بما ذكرها واحدا عدلا لا يحل لشاهد النكاح ولا لشاهد شراء

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت