نصيب الغائب أو لم يعزلوا وإن ظهر بعد البسمة موصى له بالثلث فإن كانت القسمة برضاهم لا بقضاء القاضي فكذلك الجواب لأن الموصى له بالثلث شريك الوارث له أن ينقض القسمة وإن كانت القسمة بقضاء ثم حضر الموصى له بالثلث اختلف فيه المشايخ قال بعضهم ليس له أن ينقض القسمة لأن الموصى له بالثلث شريك الوارث وفيما إذا ظهر وارث آخر إن كانت القسمة بقضاء القاضي ينفذ على الوارث الغائب وإن كانت بغير فضاء لا ينفذ كذا ههنا وقال بعضهم له أن ينقض القسمة على كل حال بخلاف الوارث وموضعها كتاب القسمة .رجل ادعى دارا في يد رجل أنه اشتراها من ذي اليد فأنكر المدعى عليه البيع فلما أقام المدعي البينة أقام المدعى عليه البينة أن المدعي رد عليه الدار بعيب قبلت بينته وكذا لو ادعى رجل على رجل دينا فأنكر المدعى عليه ثم أقام البينة على الإبراء بعد الإنكار قبلت بينته وكذا لو ادعى العفو عن القصاص بعد إنكار القصاص .ولو ادعى البراءة عن العيب بعد إنكار البيع لا يسمع دعواه في قول أبي حنيفة ومحمد رحمهما الله تعالى وعن أبي يوسف رحمه الله تعالى أنه يسمع .رجل أقام البينة على دار في يد رجل أنها كانت لأبيه مات وتركها ميراثا له ثم ادعى أنه اشتراها من أبيه لا يسمع دعواه ولو ادعى أولا الشراء من أبيه ثم ادعى الميراث عنه قبلت بينته . ولو أقام البينة على دار في يد رجل أنها كانت لأبيه مات أبوه يوم كذا وورثها عنه المدعي لا وارث له غيره وأقامت امرأة البينة أن أباه تزوجها يوم كذا اليوم بعد اليوم الذي ذكر الابن موته فيه وولد له هذا الولد ثم مات بعد ذلك ولها المهر والميراث فإن القاضي يقضي لها بالمهر والميراث سواء قضى القاضي ببينة الابن أو لم يقض لأن القاضي قضى ببينة الابن بموت الأب لا بوقت موته لأن حكم الموت لا يتعلق بوقت الموت في أي وقت يموت يكون ماله لورثته فصار كأن الابن أقام البنية على موت الأب ولم يذكر الوقت وذلك لا يمنع قبول بينة المرأة فإن أقامت امرأة أخرى البينة بعدما قضى القاضي ببينة الأولى أنه تزوجها بعد ذلك الوقت قبلت بينتها أيضا لأن القضاء ببينة الأولى لا يمنع القضاء ببينة الأخرى .ولو أن الوارث أقام البينة على رجل أ،ه قتل أباه يوم كذا وقضى القاضي بذلك ثم أقامت امرأة البينة أنه تزوجها بعد ذلك اليوم لا تقبل بينتها لأن يوم القتل صار مقضيا به وقال بعضهم فيما تقدم لا تقبل بينة المرأة أيضا وسوى بين القتل وبين ما تقدم من النكاح وفي ظاهر الرواية الحكم ما قلنا .ولو أقامت امرأة البينة أن الميت تزوجها يوم النحر بمكة وقضى القاضي لها ثم أقامت امرأة أخرى البينة أنه تزوجها في ذلك اليوم بخراسان لم تقبل بينتها .رجل ادعى أن هذه الدار لفلان وكلني بالخصومة فيها ثم ادعى هو بعد ذلك أنها لفلان آخر وإنه وكلني بالخصومة فيها وأقام البينة لاتقبل بينته لأنه متناقض والتناقض كما يمنع الدعوى لنفسه يمنع الدعوى لغيره فلا تسمع دعواه الثانية إلا بالتوفيق .ولو ادعى أن هذه الدار لفلان وكلني بالخصومة فيها ثم أقام البينة أنها له لا تقبل بينته إلا أن يوفق .ولو ادعى أولا أنها له ثم أقام البينة بعد ذلك أنها لفلان وكلني بالخصومة فيها قبلت بينته (فصل في الشاهد يشهد بعدما أخبر بزوال الحق وما يحل له أن يشهد والشهادة على الكتاب ) رجل كتب صك وصية وقال للشهود اشهدوا بما فيه ولم يقرأ وصيته عليهم قال علماؤنا رحمهم الله تعالى لا يجوز للشهود أن يشهدوا بما فيه وقال بعضهم وسعهم أن يشهدوا والصحيح أنه لا يسعهم أن يشهدوا وإنما لحل لهم أن يشهدوا بأحد معان ثلاث إما أن يقرأ الكتاب عليهم أو كتب الكتاب غيره وقرأ الكتاب عليه بين يدي الشهود فيقول هو لهم اشهدوا على بما فيه أو يكتب هو بين يدي الشهود وهم يعلمون بما فيه ويقول هو اشهدوا علي بما فيه .وإن كتب بين يدي الشهود صكا وعرف الشاهد ما كتب فيه ولم يقل هو اشهدوا على بما فيه لا يسعه أن يشهد عليه .قال الشيخ الإمام أبو علي النسفي رحمه الله تعالى هذا إذا لم يكن الكتاب مكتوبا على الرسم فإن كان مكتوبا على الرسم وكتب بين يدي الشهود والشاهد يعلم ما في الكتاب وسعه أن يشهد وإن لم يقل له الكاتب اشهد علي بما فيه وإنه أحسن إليه أشار محمد رحمه الله تعالى في النوادر في كتاب النكاح وهذا روي عن أبي حنيفة رحمه الله تعالى وعن أبي يوسف رحمه الله تعالى في رواية أخرى إذا كتب الرجل الصك بيده على نفسه بين يدي الشهود ثم أودعه الشاهد ولم يعلم الشاهد ما فيه وأمره الكاتب أن يشهد بما فيه وسعه أن يشهد لأن الكتاب إذا كان في يد الشاهد يكون معصوما عن التبديل والتغيير والزيادة والنقصان وعن أبي يوسف رحمه الله تعالى في رواية أخرى إذا كتب الرجل الصك بيده على نفسه بين يدي الشهود وقال اشهدوا على بما في هذا الصك فهو جائز .وإن كتب غيره وقال هو اشهدوا على بما فيه لم يجز حتى يقرأ عليهم ثم يشهدهم وفي ظاهر الرواية لا يحل لهم أن يشهدوا