اقتدى به رجل قبل أن يقول عليكم لا يكون شارعًا في صلاة الإمام لأن قوله السلام كلام تام ألا ترى أن المصلي إذا أراد أن يسلم على غيره فقال السلام ثم تذكر أنه في الصلاة فسكت فإنه يكون خارجًا عن الصلاة إذا اقتدى بإمام لا يدري أنه مقيم أو مسافر قالوا لا يصح اقتداؤه لأن العلم بحال الإمام شرط أداء الصلاة بالجماعة وكذا تعين الإمام من المقتدي إذا أدرك الإمام في الركوع كعالم يكن شارعًا في الصلاة ألا أن يكون إلى القيام لأن محل تكبيرة الافتتاح هو القيام إذا انتهى إلى الإمام في الركوع فكبر يريد به تكبير الركوع إن كبر وهو قائم جازت صلاته ويكون تكبيره للافتتاح وإن كبر وهو راكع لم تجز لما ذكرنا أن محل تكبيرة الافتتاح هو القيام إذا صلى بالناس في المسجد الجامع في غير يوم الجمعة فقام صف خلف الإمام عند المقصورة وقام صف آخر في آخر المسجد تكلم الناس فيه ذكر الصدر الشهيد حسام الدين رحمه الله تعالى في واقعاته وقال أقرب الأقاويل إلى الصواب أن يقال إن كان الإمام في المقصورة والقوم بسراى خاصة يجوز وكذا لو كان الإمام بمسجد أنبار والناس بسراى خاصة يجوز ولو كان الإمام في المقصورة والقوم بمسجد منارة لا يجوز وكذا في سجدة التلاوة إذا قرأها مرتين مرة في هذا المكان ومرة في ذلك ففي كل موضع يصح الاقتداء لا يتكرر الوجوب وإذا صلوا على الدابة بجماعة جازت صلاة الإمام ومن كان معه على دابته ولا تجوز صلاة غيره في ظاهر الرواية إذا قام الإمام إلى الثالثة قبل أن يفرغ المقتدي من التشهد فإن المقتدي يتم التشهد ثم يقوم وكذا لو سلم الإمام قبل أن يفرغ المقتدي من التشهد فإنه يتم التشهد ولو سلم الإمام قبل أن يفرغ المقتدي من الدعاء الذي يكون بعد التشهد أو قبل أن يصلي على النبي عليه الصلاة والسلام فإنه يسلم مع الإمام بخلاف التشهد لأن قراءة التشهد واجبة ولهذا يلزمه السهو بتركه ساهيًا بخلاف الدعاء والصلاة على النبي عليه الصلاة والسلام ولو تكلم الإمام قبل أن يفرغ المقتدي من التشهد فإنه يتم التشهد لأن الكلام بمنزلة السلام وإن أحدث الإمام متعمدًا قبل أن يفرغ من التشهد فإنه لا يتم
التشهد ولو رفع الإمام رأسه من الركوع أو السجود قبل أن يسبح المقتدي ثلاثًا تكلموا فيه والصحيح أنه يتابع الإمام لأن متابعة الإمام فرض فلا يتركها بالسنة وقال بعضهم يتم التسبيح ثلاثًا لأن من العلماء من لم يجوز الصلاة ما لم يسبح ثلاثًا ولو ركع الإمام في الوتر قبل أن يفرغ المقتدي من القنوت فإنه يتابع لأن القنوت ليس يؤقت ولا مقدر ولو ركع الإمام في الوتر ولم يقرأ المقتدي من القنوت شيئًا إن خاف فوت الركوع فإنه يركع وإن كان لا يخاف يقنت ثم يركع ولو فرغ المقتدي من التشهد قبل فراغ وذهب أو تكلم جازت صلاته لأن تمام الصلاة متعلق بالقعدة وقد تمت قعدة الإمام في حق المقتدي رجل نسي القنوت ولم يتذكر حتى رفع رأسه من الركوع فإن لا يقنت لأن هذه القومة بين الركوع والسجود ليس لها حكم القيام ويسجد للسهو في آخر الصلاة رجل صلى وحده فجاء قوم واقتدوا به بعد ما صلى الرجل ركعة أو ركعتين ثم سبق الإمام الحدث فتأخر واستخلف واحدًا من القوم ولا يدري الإمام الثاني كم صلى الإمام الأول وكم بقي عليه ولا يعرف القوم أيضًا وقد خرج الإمام من المسجد قالوا إن كان الإمام سبقه الحدث وهو قائم فإن الثاني يصلي ركعة ويقعد قدر التشهد ثم يقوم ويتم صلاة نفسه ولا يتابعه القوم في ذلك ولكن يسكن القوم إلى أن يفرغ الإمام الثاني من الصلاة فإذا فرغ قام القوم ويتمون صلاتهم وحدانًا لأن الأمر يحتمل أنه كان بقي على الإمام الأول آخر الركعات فحين صلى الثاني تلك الركعة يتم صلاة الإمام فلو اقتدوا به بعد ذلك فيما بقي من صلاة القوم تفسد صلاتهم ولا يشتغلون أيضًا بالقضاء وحدانًا قبل أن يفرغ الثاني من صلاته لاحتمال أنه كان على الإمام الأول أكثر من ركعة واحدة فلو اشتغلوا بالقضاء قبل تمام صلاة الإمام الأول تفسد صلاتهم فكان الأقرب إلى الصواب ما قلنا رجل اقتدى بالإمام في المغرب ينوي التطوع فصلى الإمام أربع ركعات وقعد على رأس الثالثة وتابعه المقتدي في ذلك قال الشيخ الإمام أبو بكر محمد بن الفضل رحمه الله تعالى تفسد صلاة المقتدي لأن الرابعة وجبت على المقتدي