بالشروع وعلى الإمام بالقيام إليها فصار كرجل أوجب على نفسه أربع ركعات بالنذر واقتدى فيهن بغيره فلا تجوز صلاة المقتدي المقتدي إذا أتى بالركوع والسجود قبل الإمام هذه المسئلة علىخمسة أوجه إما أن أتى بالركوع والسجود قبل الإمام أو بعد الإمام أو أتى بالركوع قبل الإمام وسجد مع الإمام أو أتى بالركوع مع الإمام وسجد قبله أو أتى بالركوع والسجود قبل الإمام ثم يدركه الإمام في آخرهما في الركعات كلها فإن أتى بالركوع والسجود قبل الإمام في الركعات كلها يجب عليه أن يصلي ركعة واحدة بغير قراءة ويتم صلاته لأن الركوع والسجود في الركعة الأولى قبل الإمام لم يقع معتبرًا فلما فعل ذلك في الركعة الثانية انتقل الركوع والسجود إلى الركعة الأولى فتصير ركعة تامة وكذا الركوع والسجود في الركعة الثانية ينتقل إلى الثانية فتصير ركعتين وينتقل ما في الرابعة إلى الثالثة فتصير ثلاث ركعات بقيت الرابعة بغير ركوع وسجود فيصلي ركعة بغير قراءة يتم صلاته أما إذا ركع مع إمام وسجد قبله يجب عليه قضاء ركعتين لأنه لما ركع في الأولى مع الإمام اعتبر ركوعه فإذا سجد قبل الإمام لم تعتبر سجوده ثم لما ركع في الثانية مع الإمام وسجد قبله انتقلت السجدة من الثانية إلى الأولى فصارت ركعة وبطلت الركعة الثانية لأنها بقيت قيامًا وركوعًا بلا سجود ثم لما ركع في الثالثة مع الإمام وسجد قبله لم تعتبر هذه السجدة فإذا فعل في الرابعة كذلك انتقلت السجدة من الرابعة إلى الثالثة وبطل الركوع في الرابعة فيصير في الحكم ركعتين فيجب عليه قضاء ركعتين بغير قراءة ويتم صلاته وأما إذا ركع قبل الإمام وسجد معه يجب عليه قضاء أربع ركعات بغير قراءة لأن السجود مع الإمام لا يعتبر إذا لم يتقدمه الركوع فيلزمه أربع ركعات وإن أدركه الإمام في الركوع والسجود أخرهما يجوز لأنه أتم بما هو الواجب لكنه يكره وإن ركع بعد الإمام وسجد بعده جازت صلاته وإذا صلى الإمام أربع ركعات وقعد على رأس الرابعة وقام إلى الخامسة ساهيًا لا يتابعه المقتدي بل يمكث جالسًا فإن عاد الإمام إلى القعدة ولم يقيد الخامسة بالسجدة وسلم سلم معه المعتدي وإن قيد
الخامسة بالسجدة يسلم المقتدي ولا ينتظر الإمام فإن تكلم الإمام بعد ما قيد الخامسة بالسجدة لا يلزمه شيء في قول أبي حنيفة رحمه الله تعالى وعلى زفر رحمه الله تعالى يقضي ركعتين إذا زاد الإمام في صلاته سجدة لا يتابعه المقتدي لأنه خطأ إجماعًا ولا متابعة في الخطأ بخلاف ما إذا ترك الإمام القعدة الأولى في ذوات الأربع فإن المقتدي يتابعه ولا يقعد وكذا لو زاد في تكبيرات العيد يتابعه المقتدي في ذلك إلا إذا جاوز الإمام أقاويل الصحابة وسمع المقتدي التكبير من الإمام فحينئذ لا يتابعه ولو كبر في صلاة الجنازة خمسًا ساهيًا لا يتابعه المقتدي ولو أن الإمام لم يقعد على رأس الرابعة وقام إلى الخامسة بالسجدة فسدت صلاتهم جميعًا رجل انتهى إلى الإمام بعد ما ركع الإمام ورفع رأسه من الركوع فكبر المقتدي للافتتاح وركع وسجد سجدتين مع الإمام لم يكن المقتدي مدركًا تلك الركعة لما عرف ولا تفسد صلاته وكذا لو أدركه في السجدة الأولى فكبر وركع وسجد سجدتين لم تفسد صلاته بخلاف ما إذا أدرك الإمام بعد ما ركع وسجد سجدة واحدة ورفع رأسه من السجدة فاقتدي به الرجل وركع وسجد سجدتين حيث تفسد صلاته لأن المقتدي إذا شرع في صلاة الإمام بعد ما رفع الإمام رأسه من الركوع قبل أن يسجد أو بعد ما سجد ولم يرفع رأسه من السجدة كان عليه متابعة الإمام في السجدة وإن لم تكن السجدة محسوبة من صلاته فلم يوجد منه الازيادة ركوع فلم تفسد صلاته أما إذا شرع في صلاة الإمام بعد ما رفع الإمام رأسه من السجدة لم يكن عليه متابعة الإمام في السجدة فكان آتيا بزيادة ركوع وسجود وزيادة ركعة تامة في الصلاة موجبة فسادًا الصلاة رجل أدرك الإمام في قيام الركعة الأولى وركع مع الإمام ولم يقدر على أن يسجد مع الإمام حتى قام الإمام إلى الثانية وركع المقتدي معه ثانيًا وسجد أربع سجدات للركعتين جميعًا كانت السجدتان منها للركعة الأولى ويعيد الركعة الثانية كلها لأنه لما لم يسجد للركعة الأولى حتى ركع ثانيًا فإذا سجد للركعة الأولى حتى ركع ثانيًا فإذا سجد أربع سجدات فالسجدتان منها التحقتا بأحد الركوعين