فهرس الكتاب

الصفحة 44 من 961

ولا يتوضأ بالماء القليل الذي وقعت فيه النجاسة الفاسق إذا كان يؤم وعجز القوم عن منعه تكلم الناس فيه قال بعضهم في صلاة الجمعة يقتدي به ولا يترك الجمعة بإمامته لأن في الجمعة لا يوجد غيره ومن شرائط السنة والجماعة أن يرى الصلاة خلف كل بر وفاجر وأما في غير الجمعة من المكتوبات بسبيل من أن يتحول إلى مسجد آخر ولا يأثم بذلك لأن قصده الصلاة خلف تقي وإذا صلى الرجل خلف فاسق أو مبتدع يكون محرزًا ثوب الجماعة لما روينا من الحديث لكن لا ينال ثواب من صلى خلف تقي عالم قال عليه الصلاة والسلام من صلى خلف عالم تقي فكأنما صلى خلف نبي من الأنبياء رجلان هما في الفقه والصلاح سواء إلا أن أحدهما أقرأ فقدم أهل المسجد الآخر ولم يقدموا أقرأهما فقد أساؤا ولا يأثمون وكذا إذا قلد القضاء وهو من أهله وغيره أفضل منه وكذا الوالي أما الخليفة فليس لهم أن يولوا الخلافة إلا لأفضلهم وهذا في الخلفاء خاصة وعليه إجماع الأمة وإن اختار بعض القوم لهذا والبعض لهذا فالعبرة لاجتماع الأكثر رجل أم قومًا وهم له كارهون فإن كانت الكراهة لفساد فيه أو لأنهم أحق بالإمامة منه كره له ذلك وإن كان هو أحق بالإمامة لا يكره لأن الجاهل والفاسق يكره العالم والصالح رجل أم قومًا شهرًا ثم قال كنت مجوسيًا فإنه يجبر على الإسلام ولا يقبل قوله وصلاتهم جائزة وكذا لو قال صليت بكم المدة على غير وضوء وهو ماجن لا يقبل قوله وإن لم يكن كذلك واحتمل أنه قال ذلك على وجه التورع والإحتياط أعادوا صلاتهم العبد إذا قلد عمل ناحية فصلى بهم جازت صلاتهم ولو استقضى فقضى لا يجوز قضاؤه بمنزلة المحدود في القذف إذا صلى بالناس جازت صلاتهم ولو قضى أو شهد لا يجوز ويجوز إمامة الأعرابي والأعمى والعبد وولد الزنا وغيرهم أولى وقد مر في الأذان لا بأس للرجل أن يؤم الناس وعلى يديه تصاوير لأنها مستورة بالثياب وكذا لو صلى وبإصبع خاتم فيه صورة صغيرة أو صلى ومعه دراهم عليها تماثيل لأنها صغيرة المقتدي إذا رأى على ثوب الإمام نجاسة أقل من قدر الدرهم وعنده

أنها مانعة جواز الصلاة وعند الإمام أنها لا تمنع جازت صلاة الإمام ولا تجوز صلاة المقتدي لأنه يعتقد فساد صلاة الإمام وفساد الإقتداء به ولو كان رأى الإمام أن النجاسة قليل تمنع إلا أنه لم يعلم بالنجاسة وفي رأي المقتدي أنها لا تمنع جازت صلاة المقتدي لأنه معتقد جواز صلاة الإمام وصحة الإقتداء به المتنفل إذا اقتدى بمفترض وأحدث الإمام وخرج من المسجد إن استخلف المتنفل فسدت صلاتهما وإن لم يستخلف جاز صلاة الإمام وفسدت صلاة المقتدي وهي ومسئلة النساء سواء وكذا المقيم إذا اقتدى بالمسافر بعد خروج الوقت فأحدث الإمام فهي على هذه الوجوه ويكره أن يكون الإمام في مكان أعلى من القوم وعلى العكس لا يكره ذكر في النوادر وعليه عامة المشايخ رحمهم الله تعالى والارتفاع المكروه يقدر بقامة الوسط ذكره الكرخي رحمه الله تعالى وإن كان بين الإمام والمقتدي طريق إن كان ضيقًا لا تمر فيه العجلة والأوقار لا يمنع الإقتداء وإن كان واسعًا تمر فيه العجلة والأوقار يمنع فإن قام المقتدي في عرض الطريق واقتدى بالإمام جاز ويكره أما الجواز لأنه إذا قام في الطريق لم يبق بينه وبين الإمام طريق تمر به العجلة فإن قام رجل آخر خلف المقتدي وراء الطريق واقتدى به لا يصح اقتداؤه لأن صلاة من قام على الطريق مكروه فصار في حق من خلفه وجوده كعدمه ولو كان على الطريق ثلاثة جازت صلاة من خلفهم لأن الثلاثة صف في بعض الروايات وعند اتصال الصفوف لا يبقى الطريق حائلًا وكذا إذا كان خلفه إثنان على قياس قول أبي يوسف رحمه الله تعالى تجوز صلاة من خلفهما وعلى قول محمد رحمه الله تعالى لا تجوز ولو قام الإمام في الطريق واصطف الناس خلفه في الطريق على طول الطريق إن لم يكن بين الإمام وبين من خلفه في الطريق مقدار ما تمر فيه العجلة جاز صلاتهم وكذا فيما بين الصف الأول والثاني إلى آخر الصفوف ولو كان بين الإمام وبين المقتدين نهر يجري فيه الزوارق يمنع الإقتداء لقوله عليه الصلاة والسلام ليس مع الإمام من كان بينه وبين الإمام نهر أو طريق أو صف من النساء والنهر المطلق والطريق المطلق ما يكون كبيرًا وحد الكبير ما قلنا وإن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت