فهرس الكتاب

الصفحة 43 من 961

ركعتين فاقتدى أحدهما بالآخر صح بمنزلة اقتداء المتطوع بالمتطوع ولو أن حنفي المذهب اقتدى في الوتر بمن يرى مذهب أبي يوسف ومحمد رحمهما الله تعالى قال الشيخ الإمام أبو بكر محمد بن الفضل رحمه الله تعالى صح اقتداؤه لأن كل واحد منهما يحتاج إلى نية الوتر فلم يختلف بينهما رجل شرع في ركعتين تطوعًا ثم أفسد فاقتدى أحدهما بالآخر في القضاء لا يجوز وكذا لو اقتدى أحدهما برجل يصلي منذورة ولو أن قومًا افتتحوا التطوع مع الإمام ثم أفسدوا فاقتدوا بالإمام في قضاء تلك الصلاة أو اقتدى بعض القوم بالبعض صح اقتداؤهم ويجوز اقتداء المتوضئ بالمتيمم في قول أبي حنيفة و أبي يوسف رحمهما الله تعالى ويجوز اقتداء ماسح الخف بماسح الخف وكذا اقتداء الغاسل بالماسح وصاحب الجرح بمثله ولا يجوز اقتداء المسبوق في قضاء ما سبق بمثله ولا اقتداء اللاحق بمثله وإمامة المفتصد لغيره وقد مر هذا أنه إذا كان يأمن من خروج الدم يجوز وتجوز إمامة الأحدب للقائم بمنزلة اقتداء القائم بالقاعد ولا يصح اقتداء النازل بالراكب (إمامة الألثغ لغير الألثغ) ذكر الشيخ الإمام أبو بكر محمد بن الفضل أنها تصح لأن ما يقول صارت لغة له وقال غيره لا تصح وصلاة الإمام في هذه المسائل جائزة إلا إذا كان الإمام أميًا واقتدى به القارئ فإن صلاة الأمي لا تجوز وكذا الأخرس إذا اقتدى به الأمي فإنه لا تجوز صلاة الأخرس أيضًا وفي كل موضع لا يجوز الاقتداء هل يصير المقتدي شارعًا في صلاة نفسه في رواية باب الحدث لا يصير شارعًا وكذا في رواية الزيادات حتى لو ضحك قهقهة لا تنتقض طهارته وفي رواية باب الأذان يصير شارعًا قيل ما ذكر في باب الحدث قول محمد رحمه الله تعالى وما ذكر في باب الأذان قول أبي حنيفة و أبي يوسف رحمهما الله تعالى بناء على أن فساد الجهة يوجب فساد التحريمة في قول محمد رحمه الله تعالى وعلى قولهما لا يوجب والقارئ إذا اقتدى بالأمي ذكر الكرخي أنه يصير شارعًا في الصلاة ثم إذا جاء أوان القراءة تفسد صلاته وقال غيره لا يصير شارعًا في الصلاة أصلًا مسافر شرع في قضاء

الفائتة فجاء مقيم عليه تلك الفائتة واقتدى بالمسافر ثم سبق الإمام الحدث فذهب ليتوضأ وبقي المقيم منفردًا قال الشيخ الإمام أبو بكر محمد بن الفضل رحمه الله تعالى فسدت صلاة المقيم لأنه خلى مكان الإمام من الإمام ولا يصير شارعًا هذا المقيم إمامًا للمسافر لأنه لا يصلح إمامًا للمسافر في قضاء الفائتة وأما صلاة المسافر ينظر إذا كان استخلف المقيم فسدت صلاته وإن لم يستخلف لأن استخلافه بمنزلة استخلاف المرأة نظير للمسئلة الرجل إذا أم نساء فسبقه الحدث فذهب ليتوضأ ولم يستخلف امرأة فسدت صلاة النساء ولم تفسد صلاة الرجل ولو أن الرجل الذي أم النساء أحدث ولم يستخلف واحدة منهن قبل خروج الإمام عن المسجد ذكر في النوادر أن صلاة الرجل لم تفسد لأنه لم يرض بإمامتها وروى الحسن عن أبي حنيفة رحمهما الله تعالى أنه قال تفسد صلاة الرجل ذكر شمس الأئمة الحلواني رحمه الله تعالى أن شيخنا كان يميل إلى هذا إمام سبقه الحدث في الصلاة فاقتدى به رجل قبل أن يخرج إلى المسجد حكى الفقيه أبو جعفر رحمه الله تعالى أنه يصح اقتداؤه وأشار محمد رحمه الله تعالى في الأصل إلى هذا ويصح الاقتداء بأهل الأهواء إلا الجمهية والقدرية والرافضي الغالي ومن يقول بخلق القرآن وفي بعض الروايات إلا الخطابية وكذا المشبهة لا تجوز الصلاة خلفهم أما من سواهم يجوز الاقتداء بهم ويكره وكذا الاقتداء بمن كان معروفًا بأكل الربا والفسق مروي ذلك عن أبي حنيفة و أبي يوسف رحمهما الله تعالى لا ينبغي للقوم أن يؤمهم صاحب خصومة في الدين فإن صلى رجل خلفه جاز قال الفقيه أبو جعفر رحمه الله تعالى يجوز أن يكون مراد أبي يوسف رحمه الله تعالى الذين يناظرون في دقائق الكلام وعن أبي يوسف رحمه الله تعالى من طلب الدين بالخصومات فقد تزندق ومن طلب الماء بالكيماء فقد أفلس ومن طلب غريب الحديث فقد كذب وأما الاقتداء بشفعوي المذهب قالوا لا بأس به إذا لم يكن متعصبًا ولا شاكًا في إيمانه ولا متحرفًا تحريفًا فاحشًا عن القبلة ولا شك أنه إذا جاوز المغارب كان فاحشًا وأن يكون متوضئًا من الخارج النجس من غير السبيلين

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت