فهرس الكتاب

الصفحة 40 من 961

فإذا عليه صوم يوم آخر لا يجوز ولو نوى قضاء ما عليه من الصوم وهو يرى أن صوم يوم الخميس فإذا عليه صوم يوم آخر جاز ولو نوى الشروع في صلاة الإمام والإمام لم يشرع بعد وهو يعلم بذلك يصير شارعًا في صلاة الإمام إذا شرع الإمام لأنه ما قصد الشروع في صلاة الإمام للحال إنما قصد الشروع في صلاة الإمام إذا شرع الإمام ولو نوى الشروع في صلاة الإمام على ظن أن الإمام قد شرع ولم يشرع الإمام بعد فقد اختلفوا فيه قال بعضهم لا يجوز ولو كان المقتدي يرى شخص الإمام قال اقتديت بهذا الإمام الذي هو عبد الله وظهر أنه جعفر جاز وكذا لو كان في آخر الصفوف ولا يرى شخص الإمام فقال اقتديت بالإمام الذي هو قائم في المحراب الذي هو عبد الله فإذا هو جعفر جاز أيضًا لأنه عرفه بالإشارة فلغت التسمية وينبغي للمقتدي عند كثرة القوم أن لا يعين الإمام ولكن يقول اقتديت بالإمام القائم في هذا المحراب فما يصلي الإمام فأنا أصلي تلك فإذا نوى ذلك جاز وكذا في صلاة الجنازة لا ينبغي أن يعين الميت بأن نوى الصلاة على فلان الميت لأن المقتدي إذا كان بعيدًا من الميت يحتمل أن يكون الميت غير ذلك ولكن ينوي الاقتداء مع الإمام في الصلاة على الميت الذي يصلي الإمام عليه المقتدي في النية يحتاج إلى أن ينوي أربعة أشياء ينوي الصلاة ويعين الصلاة وينوي الاقتداء وينوي القبلة والأفضل أن ينوي الاقتداء عند افتتاح الإمام الصلاة فإن نوى الاقتداء به حين وقف الإمام موقف الإمامة جاز عند أكثر المشايخ رحمهم الله تعالى والمنفرد يحتاج إلى ثلاث نيات نية الصلاة لله تعالى وتعيين أية الصلاة وينوي القبلة وفي نية الكعبة ينوي عرمة الكعبة لا البناء فإن نوى الصلاة ولم ينو الصلاة لله تعالى كان شارعًا في النفل لأن المسلم لا يصلي لغير الله تعالى ولو ترك نية أية صلاة لا يجوز في الفرض لما قلنا والإمام ينوي ما ينوي المنفرد لأنه منفرد في حق نفسه ولا يحتاج إلى الإمامة حتى لو نوى أن لا يؤم فلانًا واقتدى به جاز رجل لم يعرف أن الصلوات الخمس فرض على العباد إلا أنه كان يصلي في مواقيتها لا يجوز وعليه قضاؤها لأنه لم ينو الفرض فلا يجوز وكذا لو علم أن منها فريضة

ومنها سنة ولم يعرف الفريضة من السنة ولم ينو الفريضة في الكل لا يجوز المكتوبات وإن نوى الفريضة في الكل لا يجوز وإن كان يعلم أن بعضها فريضة وبعضها سنة فصلى مع الإمام ونوى صلاة الإمام جازت وإن كان يعلم الفرائض من النوافل لكن لا يعلم ما في الصلاة من الفريضة والسنة جازت صلاته لأنه نوى الفرض في صلاته وإن أم هذا الرجل غيره وهو لا يعلم الفرائض من النوافل فصلى ونوى الفرض في الكل جازت صلاته أما صلاة القوم فكل صلاة ليست لها سنة قبلها كصلاة العصر والمغرب والعشاء يجوز صلاة القوم أيضًا وكل صلاة قبلها سنة كصلاة الفجر والظهر لا تجوز صلاة القوم وإذا تمت النية لمن أراد الافتتاح يكبر ويرفع يديه فيصير شارعًا في الصلاة واختلف الناس في وقت الرفع وكيفيته أما وقت الرفع فهو حالة التكبير مقارنًا له بدايته عند بدايته وختمه عند ختمه وكيفيته ما قال أبو جعفر رحمه الله تعالى قال يقبض أولًا أصابعه ويضمها فإذا أراد التكبير ينشر أصابعه ولا يفرج بين أصابعه كل التفريج ولا يضمها كل الضم في السجود ويرفع يديه حذاء أذنيه ويمس طرف إبهاميه شحمة أذنيه وأصابعه فوق أذنيه والمرأة ترفع اليد كما يرفع الرجل في رواية الحسن عن أبي حنيفة رحمه الله تعالى وقال محمد بن مقاتل الرازي رحمه الله تعالى ترفع المرأة حذاء منكبيها ويروى في ذلك حديثًا وذلك أقرب إلى الستر ثم تكبيرة الافتتاح عندنا شرط وقال الشافعي رحمه الله تعالى ركن وثمرة الخلاف تظهر في بناء النفل على تحريمة الفرض عندنا يجوز وعنده لا يجوز فإن افتتح الصلاة بالتحميد أو بالتسبيح فقال سبحان الله أو قال الله أجل أو قال الله أعظم أو قال الله أو الرب ولم يزد أو قال لا إله إلا الله أو لا إله غيره أو تبارك الله يصير شارعًا في الصلاة وكذا لو قال اللهم يصير شارعًا عند الفقهاء ولو قال أستغفر الله أو قال اللهم اغفر لي لا يصير شارعًا بما تجرد ثناء ولو قال الكبير أو قال الأكبر قالا لا يصير شارعًا وهذا كله قول أبي حنيفة ومحمد رحمهما الله تعالى أما على قول أبي يوسف رحمه الله تعالى إذا كان

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت