فهرس الكتاب

الصفحة 41 من 961

يحسن التكبير لا يصير شارعًا إلا بلفظة التكبير ولو قال بالفارسية خداى برزك لست أو قال خداى بزرك أو قال بنام خداى بزرك يصير شارعًا في الصلاة في قول أبي حنيفة رحمه الله تعالى وقال صاحباه لا يصير شارعًا إذا كان يحسن العربية وعلى هذا الخلاف إذا قرأ القرآن في الصلاة بالفارسية عند أبي حنيفة رحمه الله تعالى يجوز وإن كان يحسن العربية وعندهما إذا كان يحسن العربية لا يجوز وتفسد صلاته كذا ذكر شمس الأئمة الحلواني رحمه الله تعالى وعلى هذا الخلاف جميع أذكار الصلاة من التشهد والقنوت والدعاء وتسبيحات الركوع والسجود فإن قال بالفارسية يا رب بيامر زمرا إذا كان يحسن العربية تفسد صلاته وعنده لا تفسد وكذا كل ما ليس بعربية كالتركية والزنجية والحبشية والنبطية ويبنى على قراءة القرآن بالفارسية مسائل ثلاثة إحداها هذه والثانية إذا كتب تفسير القرآن بالفارسية عند أبي حنيفة رحمه الله تعالى يكره مسه للحائض والجنب وعلى قول صاحبيه في هذا مشتبه والصحيح أن قولهما كقوله لأنهما يأخذان بالاحتياط والثالثة الأمي إذا تعلم تفسير سورة من القرآن نحو الفاتحة وغيرها من الفارسية عند أبي حنيفة رحمه الله تعالى يخرج من أن يكون أميًا لا تجوز صلاته إلا بقراءة ما يعلم وهو قول أبي يوسف ومحمد رحمهما الله تعالى لأن قولهما فيمن لا يحسن العربية كقول أبي حنيفة رحمه الله تعالى وحكى شمس الأئمة الحلواني رحمه الله تعالى عن القاضي الإمام أبي علي النسفي رحمه الله تعالى في صلاة الجنازة لو دعا الإمام بالفارسية يجوز ويصح اقتداء الناس به في قول أبي حنيفة رحمه الله تعالى سواء كان يحسن العربية أو لا يحسن وعندهما إذا كان يحسن العربية لا يجوز أن يدعو بالفارسية ولا تجوز صلاته ولا صلاة القوم وإن كان لا يحسن العربية تجوز صلاته واقتداء من يحسن العربية باطل ويصير مصليًا وحده فعلى هذا في المكتوبة إذا كان الإمام لا يحسن العربية واقتدى به من يحسن العربية يجوز في قول أبي حنيفة رحمه الله تعالى وعندهما لا يجوز بمنزلة القارئ إذا اقتدى بالأمي ولو قرأ آية السجدة بالفارسية على

قول أبي حنيفة رحمه الله تعالى يجب عليه وعلى من سمعها السجدة علم السامع أنها آية السجدة أو لم يعلم وعلى التالي أن يخبر السامع أنها آية السجدة وعلى قولهما إن كان التالي يحسن العربية لم تكن تلاوة أصلًا وإن كان يحسن فهي تلاوة في حقه أما السامع إن علم أنها آية السجدة يلزمه السجدة وإلا فلا ويكبر المقتدي مع الإمام فإن قال المقتدي الله أكبر وقوله وقع قبل قول الإمام ذلك قال الفقيه أبو جعفر رحمه الله تعالى الأصح أن لا يكون شارعًا عندهم وكذلك لو أدرك الإمام في الركوع فقال الله أكبر إلا أن قوله الله كان في قيامه وقوله أكبر في ركوعه لا يكون شارعًا في الصلاة وأجمعوا على أن المقتدي لو فرغ من قول الله قبل فراغ الإمام عن ذلك لا يكون شارعًا في الصلاة في أظهر الروايات وإذا فرغ من تكبيرة الافتتاح يأتي بالثناء يقول سبحانك اللهم إلخ إمامًا كان أو مقتديًا أو منفردًا وإذا كبر المقتدي قبل تكبير الإمام هل يصير شارعًا في صلاة نفسه أشار في الأصل إلى أنه يصير شارعًا وفي رواية النوادر لا يصير شارعًا حتى لو ضحك قهقهة لا تنتقض طهارته قيل ما ذكر في الأصل قول أبي يوسف رحمه الله تعالى وما ذكر في النوادر قول محمد رحمه الله تعالى ومحمد رحمه الله تعالى يجعل الاقتداء بمن ليس في الصلاة بمنزلة الاقتداء بالحائط أو الحمار وثمة لا يصير شارعًا وأبو يوسف رحمه الله تعالى يقول الحائط والحمار لا يصلح إمامًا له أصلًا بخلاف الرجل وكما فرغ من التكبير يضع يده اليمنى على اليسرى تحت السرة وكذلك في تكبيرات العيدين وتكبيرات الجنازة والقنوت ويرسل في القومة بين الركوع والسجود ولا يقول وجهت وجهي للذي إلخ لا قبل الثناء ولا بعده وعن أبي يوسف رحمه الله تعالى إذا فرغ من التكبير يقول وجهت وجهي للذي فطر السماوات والأرض حنيفًا وما أنا من المشركين إن صلاتي ونسكي ومحياي ومماتي لله رب العالمين لا شريك له وبذلك أمرت وأنا أول المسلمين وفي بعض الروايات وأنا من المسلمين وعند أبي حنيفة ومحمد رحمهما الله تعالى لو قال ذلك قبل التكبير لإحضار القلب فهو حسن والأفضل في تكبيرة الافتتاح في قول أبي حنيفة رحمه الله تعالى أن يكون تكبير المقتدي مقارنًا لتكبير الإمام وعلى

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت