وكذا إذا أذن أخرس في الأذان أو في الإقامة وعجز عن الإتمام يستقبل غيره وينبغي أو يؤذن على المئذنة أو خارج المسجد ولا يؤذن في المسجد جماعة من أهل المسجد أذنو في المسجد على وجه المخافتة بحيث لم يسمع غيرهم ثم حضر قوم من أهل المسجد ولم يعلموا ما صنع الفريق الأول فأذنوا على وجه الجهر والإعلان ثم علموا ما صنع الفريق الأول فلهم أن يصلوا بالجماعة على وجهها ولا عبرة للجماعة الأولى لأنها ما أقيمت على وجه السنة بإظهار الأذان والإقامة فلا يبطل حق الباقين ويكره أداء المكتوبة بالجماعة في المسجد بغير أذان وإقامة لما قلنا ولا يكره في البيوت والكرم وضياع القرى لأن أذان القرية والمصر أذان لهم فإن تركوا الأذان والإقامة جاز وإن أذنوا كان أولى وإن صلوا بجماعة في المفازة إن تركوا الأذان لا يكره قيل لا يترك الأذان أيضًا وليس لغير المكتوبة نحو الوتر وصلاة العيد وصلاة الجنازة وجماعة النساء أذان وإقامة ولا بأس بالتطريب في الأذان وهو تحسين الصوت من غير أن يتغير فإن تغير بلحن أو مد أو ما أشبه ذلك كره وكذلك قراءة القرآن وقال شمس الأئمة الحلواني رحمه الله تعالى إنما يكره ذلك فيما كان من الأذكار أما في قوله حي على الصلاة حي على الفلاح لا بأس فيه بإدخال مد ونحوه المؤذن إذا لم يكن عالمًا بأوقات الصلاة قالوا لا يستحق ثواب المؤذنين ولا يحل للمؤذن ولا للإمام أن يأخذ على الأذان الإقامة أجرًا فإن لم يشارطهم على شيء لكنهم عرفوا حاجته فجمعوا له في كل وقت شيئًا فهو أحسن يطيب له ذلك ولا يكون أجرًا إذا أذن واحد بعد واحد على المنارة يوم الجمعة قال شمس الأئمة الحلواني رحمه الله تعالى أن الموجب للسعي وترك التجارة هو الأذان الأول ليس للثاني من الحرمة ما يكون للأول ولا ينبغي للمؤذن أن يتكلم في الأذان أو في الإقامة أو يمشي لأنه شبيه بالصلاة فأن تكلم بكلام يسير لا يلزمه الاستقبال وإذا انتهى المؤذن في الإقامة إلى قوله قد قامت الصلاة له الخيار إن شاء أتمها في مكانه وإن شاء مشى إلى مكان الصلاة إمامًا كان المؤذن أو لم يكن الأذان خمسة عشر كلمة وآخر الأذان عندنا لا إله إلا الله والإقامة سبعة عشر كلمة
خمسة عشر منها كلمات الأذان وكلمتان منها قوله قد قامت الصلاة مرتين وأذان الفجر في بلادنا سبعة عشر كلمة خمسة عشر منها كلمات الأذان المعروفة وكلمتان قوله الصلاة خير من النوم مرتين وفي الجمع بين الصلاتين بالمزدلفة وعرفة يؤذن للأولى ويقيم وللثانية لا يؤذن ويكره أن يؤذن في مسجدين ويصلي في أحدهما إذا قدم في أذانه وإقامته شيئًا بأن قال أولًا أشهد أن محمدًا رسول الله ثم قال أشهد أن لا إله إلا الله فعليه أن يقول بعد كلمة الشهادة أشهد أن محمدًا رسول الله مراعاة للنظم ولو أذن ومكث ساعة ثم أخذ في الإقامة فظن أنها أذان فصنع فيها ما يصنع في الأذان فقيل له هذه إقامة فإنه يستقبل الإقامة من أولها لأن السنة في الإقامة الحدر فإذا ترسل فقد ترك سنة الإقامة وصار كأنه أذن مرتين فإنه لا بأس به ويجوز أذان الأعرابي والأعمى وولد الزنا والعبد وغيرهم أولى ولا بأس بأن يؤذن رجل ويقيم غيره بأذان الأول ويكره إن لم يرض به الأول ومن سمع الأذان فعليه أن يجيب قال رسول الله صلى الله عليه وسلم من لم يجب الأذان فلا صلاة له قال شمس الأئمة الحلواني رحمه الله تعالى تكلم الناس في الإجابة قال بعضهم هو الإجابة بالقدم لا باللسان حتى لو أجاب باللسان ولم يمش إلى المسجد لا يكون مجيبًا ولو كان حاضرًا في المسجد حين سمع الأذان فليس عليه الإجابة وقوله عليه الصلاة والسلام من قال مثل ما يقول المؤذن فله من الأجر كذا فهو كذلك إن قاله نال الثواب الموعود وإن لم يقل لم ينل الثواب الموعود فأما أن يأثم أو يكره له ذلك فلا وإذا أراد الجواب باللسان لنيل الثواب الموعود فكل ما هو ثناء وشهادة يقول ما قاله المؤ…ذن وعند قوله حي على الصلاة حي على الفلاح يقول لا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم ما شاء الله كان وما لم يشأ لم يكن ولا بأس بالتثويب في سائر الصلوات الخمس في زماننا وتثويب كل بلدة ما تعارفه أهل تلك البلدة ويجوز تخصيص كل من كان مشغولًا بمصالح المسلمين بزيادة الإعلام ولا ترجيع في الأذان عندنا وصورة الترجيع أن يأتي بالشهادتين مرتين كما هو المعتاد ثم يأتي بهما مرتين إذا سلم الرجل على المؤذن في أذانه أو عطس الرجل وحمد الله تعالى أو سلم على المصلي