النظر إلى قرص الشمس فهي في الطلوع لا يباح فيه الصلاة وإذا عجز عن النظر يباح فيه الصلاة وذكر في الكتاب إذا طلعت الشمس لا يحل حتى ترتفع قدر رمح أو رمحين ويكره أداء النوافل في هذه الأوقات في سائر الأماكن وعند الشافعي رحمه الله تعالى لا يكره بمكة وإذا افتتح التطوع في الأوقات المكرهة فإنه يقطع ثم يقضي في ظاهر الرواية ولا يجوز الجمع بين الصلاتين في وقت واحد بعذر ما إلا صلاة الظهر والعصر بعرفة والمغرب والعشاء بمزدلفة فإنه يؤخر الظهر ويعجل العشاء ويصليهما في وقت الظهر ويؤخر المغرب إلى وقت العشاء ويصليهما في وقت العشاء ويجوز عند الشافعي رحمه الله تعالى الجمع بين الصلاة بعذر السفر والمرض والمطر ولا يتطوع قبل المغرب ولا قبل صلاة العيدين في المشهور ويتطوع بعد صلاة العيد ما شاء وعن بعض الصحابة أنهم كانوا يتطوعون قبل صلاة العيد ولا يصلي يوم الجمعة إذا خرج الإمام للخطبة فإن افتتح الأربع قبل الجمعة ثم خرج الإمام ذكر في النوادر أنه إن كان صلى ركعة يضيف إليها أخرى ويخفف القراءة يقرأ بفاتحة الكتاب وشيء من السورة وبه أخذ المشايخ ولم يذكر في النوادر أنه لو صلى ركعتين وقعد على رأس الركعتين وقام إلى الثالثة ولم يقيدها بالسجدة حتى خرج الإمام واختلف فيه المشايخ قال بعضهم يعود إلى القعدة ويسلم وقال بعضهم يتمها أربعًا ويخفف القراءة وهكذا إذا شرع في الأربع قبل الظهر ثم أقيمت للظهر وإن كان في الركعة الأولى ولم يقيدها بالسجدة فإنه يتمها ركعتين وإذا سلم على رأس الركعتين حكى عن الشيخ الأمام أبي محمد بن الفضل رحمه الله تعالى أنه قال يقضي أربعًا
(مسائل اشتباه القبلة) رجل صلى في الصحراء إلى جهة من غير شك ولا تحر إن تبين أنه أصاب القبلة أو كان أكبر رأيه ذلك أو لم يظهر من حاله شيء حتى ذهب عن ذلك الموضع فصلاته جائزة لأن فعل المسلم محمول على الصحة وكل من قام لأداء الصلاة ويجعل مستقبلًا للقبلة حتى يتبين خلافه وإن تبين أنه أخطأ فصلاته فاسدة وإن شك في القبلة فصلى إلى جهة من غير تحر إن تبين أنه أخطأ القبلة أو أكبر رأيه ذلك أ, لم يتبين من حاله شيء فصلاته فاسدة وإن
تبين أنه أصاب فصلاته جائزة الاستقبال بالطريق الأولى ولو اشتبهت عليه القبلة فصلى ركعة بالتحري فتحول رأيه إلى جهة أخرى وصلى الثانية إلى تلك الجهة هكذا صلى أربع ركعات إلى أربع جهات روى عن محمد رحمه الله تعالى أنه يجوز ولو صلى ركعة بالتحري ثم تحول رأيه إلى جهة أخرى فصلى الركعة الثانية إلى الجهة الثانية ثم تحول رأيه إلى الجهة الأولى اختلف فيه المشايخ رحمهم الله تعالى منهم من قال يتم صلاته إلى الجهة الأولى ومنهم من قال يستقبل الصلاة رجل اشتبهت عليه القبلة بمكة ولم يكن بحضرته من يسأله فصلى بالتحري ثم ظهر أنه أخطأ حكى ابن رستم عن محمد رحمهما الله تعالى أنه لا إعادة عليه وكذا لو كان الاشتباه بالمدينة رجل دخل مسجدًا لا محراب له وقبلته مشكلة فصلى بالتحري ثم ظهر أنه أخطأ كان عليه الإعادة لأنه كان قادرًا على السؤال من الأهل فلا يجوز له التحري وإن تبين انه أصاب القبلة جازت صلاته لحصول المقصود وصارت هذه المسئلة بمنزلة ما لو شك في القبلة وصلى من غير تحر ثم إذا ظهر أنه أصاب القبلة تجوز صلاته
(مسائل الأذان) إذا أذن قبل الوقت يكره ويعاد في الوقت وقال أبو يوسف رحمه الله تعالى لا يكره في الفجر في النصف الأخير من الليل ولا يعاد ويكره الأذان مع الجنابة ولا يكره مع الحدث في رواية والإقامة تكره معهما جميعًا خمسة يكره أذانهم إذا أذنوا يعاد الصبي الذي لا يعقل والمرأة والمجنون والسكران والجنب ثلاثة لا يعاد أذانهم المحدث في ظاهر الرواية والقاعد إذا أذن يكره ولا يعاد وكذا الراكب في المصر والسافر إذا أذن راكبًا لا يكره وينزل للإقامة ويجوز للمسافر أن يفتتح الأذان على الدابة وإن لم يكن وجهه إلى القبلة خمس خصال ولو وجدت في الأذان أو في الإقامة توجب الاستقبال إذا غشي على المؤذن في الأذان أو في الإقامة يستقبل غيره وكذا إذا مات المؤذن في الأذان أو في الإقامة وكذا إذا سبقه الحدث في الأذان أو في الإقامة فذهبا ليتوضأ يستقبل غيره أو يستقبل هو إذا رجع إذا حضر المؤذن في خلال الأذان أو في الإقامة وعجز عن الإتمام ولم يكن هناك من يلقنه يجب الاستقبال