فهرس الكتاب

الصفحة 35 من 961

الزوال يخرج وقت الظهر وعن محمد رحمه الله تعالى أنه جعل لمعرفة زوال الشمس طريقًا آخر وهو أن يقوم الرجل مستقبل القبلة فما دامت الشمس على حاجبه الأيسر فالشمس وإذا صارت على حاجبة الأيمن علم أن الشمس قد زالت وأول وقت العصر حين يخرج وقت الظهر على الاختلاف وآخر وقتها حين تغرب الشمس ويكره التأخير إلى تغير الشمس واختلفوا في ذلك التغير قال بعضهم هو التغير في ضوء الشمس الذي على رأس الحيطان ورأس الجبال والأشجار وقال بعضهم هو التغير في قرصها وإنما يعرف التغير في قرصها أن ينظر إلى قرصها إن أمكنه أن ينظر إلى قرصها ولم تحر عيناه علم أن الشمس قد تغيرت وإن لم يمكنه النظر علم أن الشمس لم تتغير وأول وقت المغرب حين تغرب الشمس وآخرها حين يغيب الشفق وقال الشافعي رحمه الله تعالى وقتها مقدار ما يتمكن فيه من أداء ثلاث ركعات حتى لو تمكن بعد غروب الشمس من أداء ثلاث ركعات ولم يصل فيه ثم صلى بعده كان قاضيًا لا موديًا وأول وقت العشاء حين يغيب الشفق لا خلاف فيه إنما اختلفوا في الشفق قال أبو يوسف ومحمد والشافعي رحمهم الله تعالى هي الحمرة وقال أبو حنيفة رحمه الله تعالى هو البياض الذي يلي الحمرة حتى لو صلى العشاء بعد ما غابت الحمرة ولم يغب البياض المعترض الذي يكون بعد الحمرة لا تجوز عنده ثم تأخير العشاء إلى ثلث الليل مستحب وإلى نصف الليل مستحب وإلى نصف الليل مباح وإلى آخر الليل مكروه والأفضل في صلاة الفجر التنوير عندنا وقال الشافعي رحمه الله تعالى التغليس أفضل فعنده التعجيل بالأداء في أول الوقت في سائر الصلاة أفضل وقال الطحاوي رحمه الله تعالى في صلاة الفجر يبدأ بالتغليس ويختم بالتنوير إذا كان يريد إطالة القراءة وإن كان لا يريد فالتنوير أفضل أجمعوا على أن المستحب في صلاة الفجر بالمزدلفة هو التغليس وحد التنوير ما قال شمس الأئمة الحلواني والقاضي الإمام أبو علي النسفي رحمهما الله تعالى أنه يبدأ بالصلاة بعد انتشار البياض في وقت لو صلى الفجر بقراءة مسنونة ما بين أربعين آية إلى ستين آية أو أكثر ويرتل القراءة فإذا فرغ من الصلاة لو ظهر له سهو

في طهارته يمكنه أن يتوضأ ويعيد الصلاة قبل طلوع الشمس كما فعل أبو بكر وعمر رضي الله تعالى عنهما ويؤخر الظهر في الصيف ويعجل في الشتاء ويؤخر العصر في الصيف والشتاء جميعًا ويعجل المغرب في الصيف والشتاء جميعًا ويعجل العشاء في الصيف ويؤخر في الشتاء إلى ثلث الليل لقوله عليه الصلاة والسلام لمعاذ رضي الله تعالى عنه أخر العشاء في الشتاء فإن الليل فيه طويل وعجل في الصيف فإن الليل فيه قصير هذا إذا كانت السماء مصيحة فإن كانت متغيمة يؤخر الفجر والظهر والمغرب ويعجل العصر والعشاء ووقت الوتر من حين يصلي العشاء إلى طلوع الفجر والأفضل أن يصليها في آخر الليل إذا كان يثق من نفسه أنه يستيقظ في آخر الليل وإن كان لا يثق فالأفضل أن يصليها في أول الليل وإن أوتر قبل العشاء متعمدًا لا يجوز وإن صلى العشاء على غير وضوء ثم استيقظ في السحر فأوتر فلما فرغ من الوتر ذكر أنه صلى العشاء على غير وضوء فإنه يعيد العشاء ولا يعيد الوتر في قول أبي حنيفة رحمه الله تعالى ويجوز قضاء الفوائت في أي وقت شاء إلا في التطوع ولا تجوز المكتوبة ولا صلاة الجنازة ولا سجدة التلاوة إذا طلعت الشمس حتى ترتفع وعند الانتصاف إلى أن تزول الشمس وعند احمرار الشمس إلى أن تغيب إلا عصر يومه فإنه يجوز أداؤها عند الغروب وعن أبي يوسف رحمه الله تعالى أنه قال يجوز التطوع عند انتصاف يوم الجمعة وتسعة أوقات يجوز فيها قضاء الفوائت وصلاة الجنازة وسجدة التلاوة ولا يجوز فيها نفل لها سبب كالمنذور وركعتي الطواف وتحية المسجد أو لم يكن لها سبب بعد طلوع الفجر قبل صلاة الفجر لا يجوز إلا سنة الفجر وبعد الفريضة قبل طلوع الشمس وبعد صلاة العصر قبل التغير وبعد غروب الشمس قبل صلاة المغرب وعند الخطبة يوم الجمعة وعند الإقامة يوم الجمعة وعند خطبة العيدين وعند خطبة الكسوف وعند خبطة الاستسقاء ويجوز التطوع قبل العصر واختلفوا في الوقت الذي يباح فيه الصلاة إذا طلعت الشمس قال الشيخ الإمام أبو بكر محمد بن الفضل رحمه الله تعالى ما دام الإنسان يقدر على

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت