فهرس الكتاب

الصفحة 33 من 961

(كتاب الصلاة) باب الأذان الأذان سنة لأداء المكتوبة بالجماعة عرف ذلك بالسنة وإجماع الأمة وأنه من شعائر الإسلام حتى لو امتنع أهل مصر أو قرية أو محلة أجبرهم الإمام فإن لم يفعلوا قاتلهم وأهلية الأذان تعتمد معرفة القبلة والعلم بمواقيت الصلاة لأن السنة في الأذان استقبال القبلة ابتداءً وانتهاءً فيحتاج إلى معرفة القبلة والأذان شرع لإحضار الناس إلى المسجد لأداء الصلاة وإعلامهم بدخول وقت الصلاة وإباحة الإفطار وحرمة الأسحار فإذا لم يعرف الوقت يكون أذانه سببًا للفتنة قال رضي الله تعالى عنه فجعلت الباب على فصلين فصل في معرفة القبلة فصل في معرفة مواقيت الصلاة وذكرت مسائل اشتباه القبلة ومسائل الأذان بعدهما أما الأول اتفقوا على أن القبلة في حق من كان بمكة عين الكعبة ويلزمه التوجه إلى عينها ثم تعين لكل قوم منها مقام فلأهل الشام الركن الشامي ولأهل المدينة موضع الحطيم والميزاب ولأهل الهند ما بين الركن اليماني إلى الحجر ولأهل خراسان والمشرق الباب ومقام إبراهيم واختلفوا في قبلة من هو خارج عن مكة قال أبو عبد الله الجرجاني عليه التوجه إلى عين الكعبة وقال غيره من المشايخ عليه التوجه إلى جهة الكعبة وجهة الكعبة تعرف بالدليل والدليل في الأمصار والقرى المحاريب التي نصبها الصحابة والتابعون رضي الله تعالى عنهم فحين فتحوا العراق جعلوا قبلة أهلها ما بين المشرق والمغرب لذلك قال أبو حنيفة رحمه الله تعالى إن كان بالعراق جعل المغرب عن يمينة والمشرق عن يساره وهكذا قال محمد رحمه الله تعالى وإنما قال لذلك لقول عمر رضي الله

تعالى عنه إذا جعلت المغرب عن يمينك والمشرق عن يسارك فما بينهما قبلة لأهل العراق وحين فتح خراسان جعلوا قبلة أهلها ما بين مغرب الصيف ومغرب الشتاء فعلينا اتباعهم واتباعهم في استقبال المحاريب المنصوبة فإن لم تكن فالسؤال عن الأهل أما في البحار والمفاوز فدليل القبلة النجوم لما روي عن عمر رضي الله تعالى عنه أنه قال تعلموا من النجوم ما تهتدون به إلى القبلة وعن أبي حنيفة رحمه الله تعالى أنه قال في قبلة أهل الري اجعل الجدي على منكبك الأيمن واختلف المشايخ رحمهم الله تعالى فيما سوى ذلك من الأمصار وقال بعضهم إذا جعلت بنات نعش الصغرى على أذنك اليمنى وانحرفت قليلًا إلى شمالك فتلك القبلة وقال بعضهم إذا جعلت الجدي خلف أذنك اليمنى فتلك القبلة عن عبد الله بن مبارك وأبي مطيع وأبي معاذ وسلم بن سالم وعلي بن يوسف رحمهم الله تعالى أنهم قالوا قبلتنا العقرب وعن بعضهم إذا كانت الشمس في برج الجوزاء ففي آخر وقت الظهر إذا استقبلت الشمس بوجهك فتلك القبلة عن الفقيه أبي جعفر رحمه الله تعالى أنه قال إذا قمت مستقبل المغارب في وقت العشاء الأخيرة يكون فوق رأسك نجمان مضيآن هما بموضع زوال الشمس من رأسك وهما متقابلان فالذي عن يمينك يقال له النسر الواقع والذي عن يسارك يقال له النسر الطائر وهو أسرعهما سقوطًا فإذا سقط الذي عن يمينك فبسقوطه يكون بحذاء منكبك الأيمن وإذا سقط النسر الطائر كان سقوط في وجهك بحذاء عينك اليمنى فالقبلة ما بينهما قال الفقيه أبو جعفر رحمه الله تعالى قبلة بخارا هي على قبلتنا وعن القاضي الإمام صدر الإسلام ما هو قريب من هذا فإنه قال القبلة ما بين النسرين النسر الواقع هو الذي يسميه الناس في ديارنا سبايه وهو عند نضج العنب في ديارنا وقت العشاء الأخيرة يكون حذاء رؤوسنا وبين النسر الواقع والنسر الطائر قريب من عشرين ذراعًا في مرأى العين فإذا مر على رأسك تكون القبلة بينهما وعن الشيخ الإمام أبي منصور الماتريدي رحمه الله تعالى قال إذا أردت معرفة القبلة فانظر إلى مغرب الشمس في أطول أيام السنة واجعل لذلك علامة ثم انظر

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت