فهرس الكتاب

الصفحة 32 من 961

الرجل مسجدان يذهب إلى مكان أقدم فإن كان سواء يذهب إلى مكان أقرب إلى منزله وإن استويا فهو مخير وإن كان قوم أحدهما أكثر فإن كان فقيهًا يذهب إلى الذي قومه أقل ليكثر الجمع بسبب وإن لم يكن فقيهًا يذهب حيث أحب وينبغي أن يكون الجواب على التفصيل إن كان هو ممن يؤم الناس فكذلك وإن كان ممن يقتدي بغيره يذهب إلى مكان إمامه أصلح وأفقه رجل صلى في المسجد الجامع لكثر الجمع لا يصلي في مسجد حيه فإنه يصلي في مسجد منزله فإن كان قوم أقل ولم يكن في مسجد منزله مؤذن فإنه يذهب إلى مسجد منزله ويؤذن فيه ويصلي وإن كان واحدًا لأن لمسجد منزله حقًا عليه فيؤدي حقه مؤذن مسجد لا يحضر مسجده أحد قالوا يؤذن هو ويقيم ويصلي وحده فذلك أحب من أن يصلي في مسجد آخر رجل فاتته الجماعة في مسجد حيه فإن ذهب إلى مسجد أخر وصلى فيه بجماعة فهو حسن وإن صلى في مسجد حيه وحده فهو حسن وإن دخل منزله وصلى به بأهله فهو حسن وإن دخل مسجد ثم أقيم لمسجد أخر لا ينبغي أن يخرج منه حتى يصلي لما جاء في الأخبار عن النبي المختار عليه الصلاة والسلام إذا فات لأحدكم صلاة في مسجده فليصلها في مسجده ولا يتبع المساجد وقيل أن يدخل المسجد له الخيار على الوجه الذي قلنا هذا إذا كان الرجل من عرض الناس فأما إذا كان عالمًا أو معروفًا يذهب إلى مسجده ويصلي فيه ويجب أن يكون الجواب على التفصيل إن كان الرجل ممن يحسن القراءة فكذلك وإن كان ممن يلحن في القراءة فالأفضل أن يطلب غيره ويقتدي به وإن فاتته التكبيرة الأولى في مسجد أو ركعة أو ركعتان فالأفضل أن يصلي في مسجده ولا يذهب إلى مسجد آخر لأنه صار محرز فضيلة الجماعة في مسجده فلا يترك حق مسجده ولو افتتح الصلاة ثم أقيم في مسجده قالوا بأنه يقطع الصلاة ويصلي بالجماعة ما لم يصل أكثر الصلاة ولو افتتح الصلاة في منزله ثم سمع الإقامة في مسجده أو في مسجده آخر فإنه يتم الصلاة إذا كان إمام الحي زانيًا أو أكل ربا له أن يتحول إلى مسجد آخر رجل بنى مسجدًا وجعله لله تعالى فهو أحق الناس بمرمته وعمارته وبسط البواري والحصر والقناديل

والأذان والإقامة والإمامة إن كان أهلًا لذلك وإن لم يكن أهلًا فالرأي في ذلك إليه الجبانة ومصلى الجبانة لهما حكم المسجد عند أداء الصلاة حتى يصح الإقتداء وإن لم تكن الصفوف متصلة وليس لها حكم المسجد في حق المرور وحرمة الدخول للجنب وفناء المسجد له حكم المسجد حتى لو قام في فناء المسجد واقتدى بالإمام صح إقتدائه وإن لم تكن الصفوف متصلة و لا المسجد ملآنًا إليه أشار محمد رحمه الله تعالى في باب صلاة الجمعة فقال صح الإقتداء في طاقات المسجد والسدة وإن لم تكن الصفوف متصلة ولا يصح في دار الصيارفة إلا إذا كانت الصفوف متصلة لأن الطاقات بالكوفة متصلة بالمسجد ليس بينها وبين المسجد طريق فلا يشترط فيها اتصال الصفوف فأما دار الصيارفة فمنفصلة عن المسجد بينها وبين المسجد طريق فيشترط فيها اتصال الصفوف فعلى هذا يصح الإقتداء لمن قام على الدكاكين التي تكون على باب المسجد لأنها من فناء المسجد متصلة بالمسجد رجل حفر بئرًا في فناء المسجد أو هدم حائط المسجد فإنه يؤمر بالتسوية ولا يقضي بالنقصان وكذا لو حفر بئرًا في فناء قوم يؤمر بالتسوية ولو هدم حائطًا لدار رجل ملكًا له أو حفر بئرًا فيها يضمن النقصان قوم صلوا في الصحراء بجماعة ووسط الصفوف موضع مقدار حوض أو فارقين لم يقم فيه أحد جازت صلاتهم إن كانت الصفوف حوالي ذلك الموضع متصلة لأن الصفوف إذا كانت متصلة وراء ذلك الموضع يكون الكل في حكم مسجد واحد دار فيها مسجد إن كان الدار إذا أغلقت كان للمسجد جماعة ممن كان في الدار فهو في حكم مسجد جماعة يثبت فيه أحكام المسجد من حرمة البيع وحرمة الدخول للجنب إذا كانوا لا يمنعون الناس من الصلاة فيه وإن كانت الدار إن أغلقت لم يكن فيها جماعة إذا افتتح بابها كان لها جماعة فليس هذا مسجد جماعة وإن كانوا لا يمنعون الناس عن الصلاة فيه ولا بأس بأن يترك سراج المسجد في المسجد إلى ثلث الليل ولا يترك أكثر من ذلك إلا إذا شرط الواقف ذلك أو كان ذلك معتادًا في ذلك الموضع ويجوز أن يدرس الكتاب بضوئه قبل الصلاة وبعدها ما دام الناس يصلون فيه مسجد

ليس له مؤذن وإمام معلوم يصلي فيه الناس فوجًا فوجًا بجماعة الأفضل أن يصلي فيه كل فريق بأذان وإقامة على حدة مسجد كبير مر رجل بين يدي المصلي في أي مقدر يكره المرور فيه ولا يكره حكى رجل عن أبي نصر محمد بن سلام أنه قدر بخمسين ذراعا ًفيما دون ذلك يكره وقال غيره في مقدار ما يكون بين الصف الأول والحائط الذي عليه المحراب يكره وفيما وراء ذلك لا يكره وبقية مسائل المسجد تأتي في كتاب الوقف إن شاء الله تعالى

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت