فهرس الكتاب

الصفحة 30 من 961

العيد مع الإمام وخاف الفوت واشتغل بالوضوء جاز له الشروع بالتيمم فإذا أحدث في صلاته جاز له البناء بالتيمم إذا كان الشروع بالوضوء في قول أبي حنيفة رحمه الله تعالى وقال صاحباه لا يجوز البناء بالتيمم ولو أحدث في صلاة الجمعة لا يبني بالتيمم لأن الجمعة تفوت إلى خلف وهو الظهر ولا يتيمم السلطان لصلاة العيد ولا الولي لصلاة الجنازة رجل رأى التيمم إلى الرسغ أو الوتر ركعة واحدة وفعل ذلك زمانًا ثم رأى الوتر ثلاثًا والتيمم إلى المرفق لا يعيد ما صلى قبل لأنه كان مجتهدًا فيما فعل ولو لم يكن من أهل الرأي ففعل ذلك من غير أن يسأل أحد ثم سأل فأفتي أن التيمم إلى المرفق وأن الوتر ثلاثًا فإنه يعيد ما صلى لأنه ما كان مجتهدًا فيه وإذا تيمم الرجل عن موضع تيمم عنه غيره جاز مسافر أحدث ومعه ثوب نجس فوجد ماء قدر ما يكفي للوضوء أو للنجاسة ولا يكفي لهما فإنه يغسل الثوب به ويصلي بالتيمم فإن توضأ بالماء وصلى في الثوب النجس جاز ويكون مسيئًا فيما فعل وإذا تيمم لصلاة الجنازة وصلى جاز له أن يصلي بذلك التيمم على جنازة أخرى قبل أن يقدر على الوضوء كما لو تيمم للمكتوبة وصلى كان له أن يصلي مكتوبة أخرى رجل أتى ماء من المياه أي حيا وطلب ماء فلم يجد وصلى بالتيمم فهو على وجهين إن رأى قومًا من أهله فلم يسألهم فصلى بالتيمم ثم سألهم فأخبروه بالماء لم يجز وإن سألهم فلم يخبروه أو لم ير قومًا من أهله جازت صلاته مسافر نسي الماء في رحله أو في رحله ماء ولم يعلم به فتيمم فصلى جاز الصلاة في قول أبي حنيفة ومحمد رحمها الله تعالى وكذا ولو كان على شط نهر أو جنب بئر ولم يعلم به وعن أبي يوسف رحمه الله تعالى في هذين الفصلين روايتان ولو صلى عريانًا ومعه ثوب لا يعلم به ذكر الشيخ الكرخي رحمه الله تعالى أنه على هذا الخلاف المسافر إذا وجد ماء قدر ما يغسل به كل عضو مرة واحدة لا يجوز له التيمم إلا إذا خاف على نفسه العطش أو على دابته ولو كان متيممًا فوجد ماء قدر ما يكفي كل عضو مرة واحدة فغسل بعض أعضائه ثلاثًا ثلاثًا فلم يبق الماء فإنه يعيد التيمم إذا أحدث الإمام في صلاة الجنازة قال الفقيه أبو بكر محمد بن الفضل رحمه الله تعالى إن استخلف متوضئًا ثم تيمم وصلى خلفه أجزأه في قولهم جميعًا وإن

تيمم هذا الذي أحدث وأم الناس وأتم جازت صلاة الكل في قول أبي حنيفة وأبي يوسف رحمهما الله تعالى وعلى قول محمد وزفر رحمهما الله تعالى صلاة المتوضئين فاسدة وصلاة المتيممين جائزة وهذه المسئلة دليل على أن في صلاة الجنازة يجوز البناء والاستخلاف ويجوز فيها اقتداء المتوضئ بالمتيمم كما في غيرها من الصلاة إذا أراد أن يتيمم فضرب ضربة واحدة ثم أحدث فمسح بذلك التراب وجهه ثم ضرب ضربة أخرى لليدين إلى المرفقين جاز المصلي بالتيمم إذا قال له نصراني خذ الماء فإنه يمضي على صلاته ولا يقطع لأن كلامه قد يكون على وجه الاستهزاء فلا يقطع بالشك فإذا فرغ من الصلاة سأله إن أعطاه أعاد الصلاة وإلا فلا إذا تيمم الرجل ثم أصاب بعض بدنه نجاسة أكثر من قدر الدرهم فإنه يمسحها بخرقة أو تراب ويصلي لأن المسح يقلل النجاسة وإن كان لا يستأصلها وإن صلى ولم يمسح جاز وهذا والاستنجاء بالحجر سواء إذا طهرت المسافرة من حيضها وأيامها أقل من عشرة فتيممت إن صلت بذلك التيمم حل للزوج أن يطأها عند الكل وإن لم تصل لا ذكر لها في الأصل واختلف فيه المشايخ رحمهم الله تعالى قال بعضهم يحل للزوج وطؤها قبل الصلاة عند محمد رحمه الله تعالى ولا يحل عندهما لأن عندهما لا ينقطع حق الرجعة قبل الصلاة وعلى قول محمد رحمه الله تعالى ينقطع و الأحوط أن لا يطأها المسافر إذا لم يجد الماء ووجد الثلج إن كان ذلك في مكان البرد وزمانه يجوز له التيمم لأن التوضؤ بالثلج لا يجوز إلا بشرط أن يسيل الماء على أعضائه ويتقاطر وذلك لا يتصور في زمان الشتاء فإذا عجز عن التوضؤ يباح له التيمم رجل لم يجد إلا سؤر الكلب فإنه يتيمم لأنه نجس فكان وجوده كعدمه جنب مر بمسجد فيه عين ماء لا يجد ماء غيره لا يباح له أن يدخل المسجد عندنا من غير تيمم قال الشافعي رحمه الله تعالى يباح له الاجتياز ولا يباح القعود ولو كان الرجل في المسجد فغلبه النوم واحتلم تكلم فيه قال بعضهم لا يباح له الخروج قبل التيمم وقال بعضهم يباح

(فصل في المسجد) تكره المضمضة والوضوء فيه إلا أن يكون ثمة موضع اتخذ لذلك لا يصلى فيه أو توضأ في إناء وقد مر قبل هذا ولا يبزق في المسجد لا فوق البواري ولا تحت الحصير لأنا أمرنا بتعظيم المسجد وصونه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت