فهرس الكتاب

الصفحة 29 من 961

طمع من الماء فإنه يتيمم ويصلي ليكون محرزًا ثواب الأداء في أول الوقت وإن كان على طمع من الماء يستحب له أن ينتظر لكن لا يفرط في التأخير حتى لا تقع الصلاة في وقت مكروه ولا يؤخر العصر إلى تغير الشمس مسافرًا جنب ولم يجد ماء فتيمم وصلى ثم أحدث ثم وجد ماء يكفي للوضوء ولا يكفي للجنابة فإنه لا يتيمم مسافر أجنب فغسل رأسه ووجهه وذراعيه فلم يبق الماء فإنه يتيمم للجنابة لأنها باقية فإن تيمم وشرع في الصلاة ثم قهقه ثم وجد ماء يكفي للاغتسال فإنه يغسل به أعضاء وضوئه وما بقي من جسده لم يكن غسلها في المرة الأولى ولا يغسل فرجه فإنه لو أحدث حدثًا غير ضحك ثم وجد ماء يغسل به أعضاء وضوئه وما بقي من جسده لم يكن غسلها في المرة الأولى لانتقاض التيمم في أعضاء الوضوء برؤية الماء وقد ذكرنا قبل هذا أن الضحك في الصلاة ينقض طهارة الوضوء ولا ينقض طهارة الغسل ومن الناس من أجرى اللفظ على ظاهره أنها لا تنقض طهارة الغسل والصحيح أنها تنقض ويلزمه الوضوء عن أبي يوسف رحمه الله تعالى أنه لا يلزمه غسل ما غسل من أعضاء الوضوء أيضًا

(فصل فيما يجوز به التيمم) يجوز التيمم بكل ما كان من أجزاء الأرض كالتراب والرمل والجص والنورة والمغرة والسبخة والزرنيخ والمرداسيخ والإثمد والكحل والطين الأحمر والحجر الذي عليه غبار أو لم يكن بأن كان مغسولًا أو أملس مدقوقًا أو غير مدقوق في قول أبي حنيفة رحمه الله تعالى وقال محمد رحمه الله تعالى إن كان الحجر مدقوقًا أو عليه غبار جاز به التيمم وإلا فلا ولو تيمم بأرض قد رش عليها الماء وبقي فيها ندوة جاز ويجوز التيمم بالآجر والحصى والكيزان والجباب والحيطان من المدر ولا يجوز بالغضارة إن كان وجهها مطليًا بالآنك فإن لم يكن مطليًا أو تيمم بظهرها جاز ولو تيمم بالخزف إن كان عليه غبار جاز وإن لم يكن عليه غبار فإن كان متخذًا من التراب الخالص ولم يجعل فيه شيء من الأدوية جاز وإن جعل فيه شيء من الأدوية ولم يكن عليه غبار لا يجوز ولو كان الرجل في طين طاهر لا يتيمم به لكن يلطخ به بعض ثيابه أو جسده ويترك حتى يجف ثم يتيمم به وقال الشيخ الكرخي رحمه الله

تعالى يجوز التيمم بالطين وذكر شمس الأئمة الحلواني رحمه الله تعالى أنه لا ينبغي أن يتيمم بالطين لأن فيه تلطيخ الوجه ولو فعل جاز ولو نفض ثوبه أو لبده أو سرجه فتيمم بغبار جاز ويجوز التيمم بالعقيق والزبرجد لأنهما من أجاز الأرض ولا يجوز بالآلئ لأنها خلقت من الماء ولا يجوز التيمم بالذهب والفضة والحديد والرصاص والنحاس والصفر وكل ما يذوب وينطبع ولا بالملح المائي واختلفوا في الجبلي والصحيح هو الجواز ولا يجوز بالرماد لأنه من أجزاء الشجر لا من أجزاء الأرض ولو تيمم بالثوب أو اللبد لا يجوز وإن ضرب يده عليه ولزق به تراب فتيمم به جاز وكذا ولو ضرب يده على حنظة أو شعير فلزق التراب أو الغبار بيده فتيمم بذلك جاز وإذا أحرقت الأرض بالنار إن اختلط بالرماد يعتبر به الغالب إن كانت الغلبة للتراب جاز به التيمم وإلا فلا وكذا التراب إذا خالطه ما ليس من أجزاء الأرض يعتبر به الغلبة الأرض إذا أصابتها النجاسة فيبست وذهب أثرها جازت الصلاة عليها ولا يجوز بها التيمم مسافر معه سؤر حمار وماء طاهر ولا يعرف أحدهما من الآخر قال محمد رحمه الله تعالى يتوضأ بهما ولا يتيمم المصلي بالتيمم إذا رأى سؤر الحمار فإنه يمضي إلى صلاته ولا يقطع بالشك ثم يعيد بسؤر الحمار ولو رأى نبيذ التمر فكذلك عند محمد رحمه الله تعالى وقال أبو حنيفة رحمه الله تعالى قطع صلاته ويصلي بنبيذ التمر واعتراض الردة على المتيمم لا يبطل حتى لو أسلم وصلى بذلك التيمم يجوز عندنا جنب تيمم للظهر وصلى ثم أحدث فحضرته العصر ومعه ماء يكفي للوضوء فإنه يتوضأ لأن الجنابة قد زالت بالتيمم فإذا أحدث بعد التيمم ومعه ماء يكفي للوضوء فإنه يتوضأ به فإن توضأ للعصر وصلى ثم مر بما وعلم به ولم يغتسل حتى حضرته المغرب وقد أحدث أو لم يحدث ومعه ماء قدر ما يتوضأ به لأنه لما مر بماء يكفي للاغتسال عاد جنبًا فهذا جنب معه ماء لا يكفي للاغتسال فيتيمم إذا تيمم ثم شك في تيممه أنه أحدث أو لم يحدث فهو على تيممه ما لم يستيقن بالحدث كما إذا توضأ ثم شك بالحدث إذا تلا آية سجدة في العصر وليس معه ماء لا يجوز له التيمم لأنه لا يخاف فوتها يتوضأ بعد ذلك ثم يسجد إذا شهد الجنابة يوم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت