فهرس الكتاب

الصفحة 28 من 961

رحمه الله تعالى والمسافر إذا خاف الهلاك من الاغتسال جاز له التيمم في قولهم وأما المحدث في المصر إذا خاف الهلاك من التوضؤ اختلفوا فيه على قول أبي حنيفة رحمه الله تعالى والصحيح أنه لا يباح له التيمم قال مشايخنا رحمهم الله تعالى في ديارنا لا يباح للمقيم أن يتيمم لأن في عرف ديارنا أجر الحمام يعطى بعد الخروج فيمكنه أن يدخل الحمام ويغتسل فيتعلل بالعسرة عند الخروج ومن به جدري أو حصبة يجوز له التيمم لأن الاغتسال يضره ومن لا يقدر على الوضوء إلا بمشقة لا يباح له التيمم المسافر إذا مر في الفلاة بماء موضوع في جب أو نحوه لا ينتقض تيممه وليس له أن يتوضأ منه لأنه وضع للشرب لا للوضوء والمباح في نوع لا يجوز استعماله في نوع آخر إلا أن يكون الماء كثيرًا ويستدل لكثرته على أنه وضع للشرب والوضوء جميعًا فحينئذٍ يتوضأ ولا يتيمم وذكر القاضي البكر الإمام أبو علي النسفي عن الشيخ الإمام أبي بكر محمد بن الفضل أن الماء الموضوع للشرب يجوز منه التوضؤ والموضوع للوضوء لا يباح منه الشرب الأسير في دار الحرب إذا منعه الكافر عن الوضوء والصلاة يتيمم ويصلي بالإيماء ثم يعيد إذا خرج وكذا الرجل إذا قال له غيره إن توضأت حبستك أو قتلتك فإنه يصلي بالتيمم ثم يعيد بمنزلة المحبوس في المصر إذا لم يجد ماء ووجد ترابًا نظيفًا فإنه يتيمم ثم يعيد ولو أن المحبوس إذا لم يجد ماء ولا ترابًا نظيفًا لا يصلي في قول أبي حنيفة ومحمد رحمهما الله تعالى وأجمعوا على أن الماشي لا يصلي وهو يمشي ولا السابح وهو يسبح ولا السائف وهو يضرب بالسيف وإن خاف خروج الوقت ولو جلس الرجل الطاهر في المكان النجس يصلي بالإيماء ثم يعيد كان ذلك في الحضر أو السفر قال محمد رحمه الله تعالى في السفر لا يعيد وفي الحضر يعيد المصلي بالتيمم إذا رأى سرابًا وظن أنه ماء فانصرف ثم علم أنه كان سرابًا فسدت صلاته جاوز موضع صلاته أو لم يجاوز (ومن هذا الجنس مسائل) إحداها هذه ومنها إذا رأى حمرة على ثوبه فظنها أنها نجاسة فانصرف ليغسلها ثم علم أنها لم تكن نجاسة ومنها إذا ظن أنه ترك مسح الرأس أو لم يتوضأ أصلًا فانصرف ثم علم أنه كان قد توضأ ومسح ومنها إذا ظن في الظهر أن لم يصل الفجر فانصرف ثم علم أنه

قد صلاها ومنها ماسح الخف إذا ظن أنه انقضت مدة مسحه ثم علم أنها لم تنقض فسدت صلاته في هذه الوجوه بالاستدبار جاوز موضع صلاته أو لم يجاوز (ويفارق هذا الجنس مسئلتان) الأولى إذا ظن في صلاته أنه رعف فانصرف ثم علم أنه لم يرعف والثانية قوم صلوا بالجماعة فرأوا سواد وظنوه عدوًا فانصرف بعضهم ليقوم بإزاء العدو ثم علموا أنه كان غبارًا أو دواب إن جاوزوا موضع صلاتهم فسدت صلاتهم وإلا فلا المصلي بالتيمم إذا رأى سرابًا كان أكبر رأيه أنه مباح له أن ينصرف وإن استوى الظنان لا يحل له قطع الصلاة وإذا فرغ من الصلاة إن ظهر أنه كان ماء يلزمه الإعادة وإلا فلا المتوضئ إذا اقتدى بالمتيمم ثم رأى المقتدي ماء ولم ير إمامه فسدت صلاة المقتدي ولم تفسد صلاة الإمام المتيمم إذا مر بالماء وهو نائم ينتقض تيممه في قول أبي حنيفة رحمه الله تعالى وقيل لا ينتقض عند الكل كما لو كان يقظانًا فمر بموضع بقربه ماء ولم يعلم به مريض لا يضره الماء إلا أنه لا يقدر على استعمال الماء بنفسه إن لم يكن أحد هناك يعينه جاز له التيمم بالإتفاق وإن كان معه أحد يعينه على استعمال الماء إن كان المعين حرًا أو امرأة جاز له التيمم في قول أبي حنيفة رحمه الله تعالى وإن كان معه مملوك اختلف المشايخ رحمهم الله تعالى فيه على قول أبي حنيفة رحمه الله تعالى قال بعضهم لا يجوز له التيمم وقيل إن كان المعين يعينه بغير بدل لا يجوز له التيمم عند الكل (ومن جنس هذا مسائل) إحداها هذه ومنها أنه إذا كان لا يقدر على التوجه إلى القبلة بنفسه وثم من يوجهه إلى القبلة ومنها إذا كان على فراش نجس لا يمكنه أن يتحول إلى مكان طاهر وثم أحد يحوله أجمعوا على أنه إذا عجز عن القيام بنفسه وثمة أحد يعينه فصلى قاعدًا جاز وعلى هذا الخلاف الأعمى إذا وجد قائدًا إلى الحج أو إلى الجمعة عند أبي حنيفة لا يلزمه الجمعة والحج المقعد إذا وجد من يحمله إلى صلاة الجمعة ذكر الشيخ الإمام أبو بكر محمد بن الفضل رحمه الله تعالى لا جمعة عليه عند الكل وينبغي أن لا يكون عليه الحج ولا حضور الجماعات بلا خلاف وذكر القاضي الإمام أبو علي السغدي أن الكل على الخلاف المسافر إذا لم يكن على

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت