فهرس الكتاب

الصفحة 27 من 961

لأن له حق تملك مال الابن ولو وهب لهم رجل ماء قدر ما يكفي لأحدهم قال الرجل أولى به لأن الميت ليس من أهل قبول الهبة والمرأة لا تصلح لإمام الرجل قال مولانا رضي الله تعالى عنه وهذا الجواب لا يستقيم على قول من يقول أن هبة المشاع فيما يحتمل القسمة لا تفيد الملك وإن اتصل بها القبض المسافر إذا انتهى إلى بئر وليس معه دلو كان له أن يتمم لعجزه عن استعمال الماء وكذا إذا كان معه دلو وليس معه رشاء قالوا هذا إذا لم يكن معه منديل يصلح لذلك فإن كان معه منديل يصلح لذلك لا يتمم ولو كان معه رفيقه دلو مملوك لرفيقه وقال له رفيقه انتظر حتى أستقي الماء ثم أدفعه إليك فالمستحب له أن ينتظر إلى آخر الوقت فإن تيمم ولم ينتظر جاز وكذا لو كان عريانًا ومع رفيقه ثوب فقال له انتظر حتى أصلي ثم أدفعه إليك يستحب له أن ينتظر إلى آخر الوقت فإن لم ينتظر وصلى عريانًا جاز في قول أبي حنيفة رحمه الله تعالى ولو كان مع رفيقه ماء يكفي لهما فقال انتظر حتى أفرغ من الصلاة ثم أدفعه إليك لزمه أن ينتظر وإن خاف خروج الوقت ولو يتمم ولم ينتظر لا يجوز فالأصل عند أبي حنيفة رحمه الله تعالى أن في المملوك لا تثب القدرة بالبذل والإباحة وفي الماء تثب القدرة بالإباحة المصلي بالتيمم إذا وجد الماء بعد الفراغ من الصلاة لا يلزمه الإعادة ولو وجد في خلال الصلاة فسدت صلاته وكذا ولو وجدت بعد الفراغ من الأركان قبل التشهد وكذا ولو وجد بعد التشهد قبل السلام عند أبي حنيفة رحمه الله تعالى وإن وجد بعد ما سلم تسليمة واحدة لم تفسد صلاته وكذا ولو وجد بعد ما سلم وعليه سهو إن وجد بعد ما عاد إلى سجود السهو فسدت صلاته في قول أبي حنيفة رضي الله تعالى عنه وإن وجد قبل أن يعود لا تفسد عند الكل المصلي بالتيمم إذا أحدث في صلاته فانصرف ليتمم إلا أنه لم يجد ترابًا فلم يتمم حتى وجد ماء ذكر بعض العلماء فيما جمع من الفتاوى أنه يتوضأ ويبني قال مولانا رضي الله تعالى عنه قد ذكرت المسئلة كذلك في فصل مسح الخف وذكر الحاكم الشهيد رحمه الله تعالى في المختصر أنه يتوضأ ويستقبل الصلاة وذكر شمس الأئمة الحلواني رحمه الله تعالى في

شرح كتاب الصلاة فقال كان الشيخ الإمام اسماعيل الزاهد رحمه الله تعالى يقول وجد رواية عن أبي يوسف رحمه الله تعالى أنه يتوضأ ويبني قال وهذا أقيس لمذهبه لأن اقتداء المتوضئ بالمتيمم يجوز عنده فكذلك بناء الوضوء على التيمم فيحتمل أن ما ذكره الحاكم الشهيد قول محمد رحمه الله تعالى. مسافر أجنب فشرع في الصلاة بالتيمم ثم سبقه الحدث فوجد ماء قدر ما يكفي للوضوء فإنه يتوضأ به ويبني ذكره البقالي في فتاواه قال وهذا قول آخر لمحمد رحمه الله تعالى وهو رواية عن أبي حنيفة رحمه الله تعالى المصلي بالوضوء إذا سبقه الحدث فذهب ليتوضأ فلم يجد ماء فتيمم ثم قبل انصرافه إلى مقامه وجد الماء توضأ وبنى ولو انصرف إلى مقامه ثم وجد الماء توضأ وبنى ولو انصرف إلى مقامه ثم وجد الماء توضأ واستقبل استحسانًا. الجنب إذا كان به جراحات في عامة جسده وهو لا يستطيع غسل الجراحات ويستطيع غسل ما بقي فإنه يتيمم ويصلي لأنه لو غسل غير موضع الجراحات ربما يصل الماء إلى جراحته فيضره لا جرم لو أمكنه أن يغسل غير موضع الجراحة ويمسح الجراحة بالماء إن كان لا يضره المسح أو يعصبها بخرقة ويمسح على الخرقة فعل وإن كان أكثر أعضائه صحيحًا فإن كانت الجراحة على رأسه وسائر جسده صحيح فإنه يدع الرأس ويغسل سائر الأعضاء ويمسح موضع الجراحة لأن للأكثر حكم الكل وكذا لو كان محدثًا به جراحات فإن كان أكثر أعضاء الوضوء جريحًا تيمم ولم يستعمل الماء وإن كان أكثر أعضائه صحيحًا غسل الصحيح ويمسح الجراحة إن أمكنه مسحه من غير ضرر حتى لو كانت الجراحة على رأسه ووجهه ويده وليس على رجليه جراحة يباح له التيمم وعلى عكسه لا يباح وقيل يعتبر الكثرة في الأعضاء حتى لو كان على رأسه ووجهه ويديه جراحة وليس على رجليه جراحة لا يباح له التيمم إذا لم يكن الأكثر من كل عضو جريحًا وإن استوى الجريح والصحيح تكلموا فيه قال بعضهم لا يسقط غسل الصحيح وهو الصحيح لأنه أحوط كما يباح التيمم عند خوف الهلاك أو تلف عضو يباح له التيمم عندنا إذا خاف زيادة المرض وإذا زال المرض المبيح للتيمم ينتقض تيممه الجنب الصحيح في المصر إذا خاف الهلاك من الاغتسال يباح له التيمم في قول أبي حنيفة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت