فهرس الكتاب

الصفحة 25 من 961

الله تعالى أنه يمسح على الخف البادي لا غير وعن أبي يوسف رحمه الله تعالى في رواية ينزع الجرموق الباقي ويمسح على الخفين. (باب التيمم في الباب فصول) فصل في صورة التيمم فصل فيمن يجوز له التيمم فصل فيما يجوز به التيمم فصل فيما ينتقض به التيمم. أما صورة التيمم ما ذكر في الأصل قال يضع يديه على الصعيد وفي بعض الروايات يضرب يديه على الصعيد فاللفظ الأول أن يكون على وجه اللين والثاني أن يكون الوضع على وجه الشدة وهذا أولى ليدخل التراب في أثناء الأصابع ثم قال أبو يوسف رحمه الله تعالى يقبل بها ويدبر وهو غير لازم إن شاء فعل وإن شاء لم يفعل ثم ينفضهما ويمسح بهما وجهه ثم يضرب يديه مرة أخرى على الأرض ثم ينفضهما ويمسح بهما وجهه ثم يضرب يديه مرة أخرى على الأرض ثم ينفضهما ثم يضع بطن كفه اليسرى على ظهر كفه اليمنى ويمد من رؤوس الأصابع إلى المرفق ويمسح المرافق ثم يدبرهما إلى بطن الساعد ويمدهما إلى الكف وهل يمسح الكف تكلموا فيه قال بعضهم لا يمسح لأنه مسح مرة حين ضرب يديه على الأرض ثم يضع بطن كفه اليمنى على ظهر كفه اليسرى ويفعل ما فعل باليمنى ولم يذكر في الكتاب تخليل الأصابع ولا بد منه ليتم الاستيعاب وإن تيمم بإصبع أو إصبعين لا يجوز لما قلنا في مسح الخف ومسح الرأس وإن مسح وجهه وذراعيه بضربة واحدة لا يجزيه ولو تمعك في التراب فأصاب التراب وجهه وكفيه وذراعيه جاز. ولو قام في مهب الريح أو هدم حائطًا فأصاب الغبار وجهه وذراعيه لم يجز حتى يمسح وينوي به التيمم وكذا لو ذر رجل على وجهه ترابًا لم يجز فإن مسح ينوي به التيمم والغبار عليه جاز في قول أبي حنيفة رحمه الله تعالى واستيعاب العضوين في التيمم شرط في ظاهر الرواية حتى لو لم يمسح ما بين الحاجبين والعينين ولم يحرك الخاتم إن كان ضيقًا وكذا المرأة السوار لم يجز وشرطه شيئان النية والعجز عن استعمال الماء أما النية إذا نوى به التطهير جاز ولا يشترط نية التيمم للجنابة والحدث وقال بعضهم لا بد من ذلك وعن محمد رحمه الله تعالى الجنب إذا تيمم يريد به الوضوء أجزأه عن الجنابة وإن تيمم لمطلق الصلاة والتطوع أو للمكتوبة جاز له أن يصلي بذلك التيمم أية صلاة كانت وكذا ولو تيمم لصلاة الجنازة أو لسجدة التلاوة وهو مسافر جاز له أداء الصلاة بذلك التيمم ولو تيمم لقراءة القرآن

عن ظهر القلب أو عن المصحف أو لزيارة القبر أو لدفن الميت أو للأذان أو الإقامة أو لدخول المسجد أو لخروجه بأن دخل المسجد وهو متوضئ ثم أحدث أو لمس المصحف وصلى بذلك التيمم اختلفوا فيه قال عامة العلماء لا يجوز قال أبو بكر بن سعيد البلخي رحمه الله تعالى يجوز. ولو تيمم للسلام أو لرد السلام لا يجوز له أداء الصلاة بذلك التيمم ولو تيمم الكافر للإسلام وأسلم لا يجوز له أداء الصلاة بذلك التيمم في قول أبي حنيفة ومحمد رحمهما الله تعالى وكذا لو تيمم يريد به تعليم الغير لا يجوز له أداء الصلاة بذلك التيمم في ظاهر الرواية. (فصل فيما يجوز له التيمم) ويجوز التيمم للحدث والجنابة والحيض عند عامة العلماء وهل يشترط لجوازه طلب الماء في العمرانات يشترط وفي الفلواة لا يشترط إلا أن يغلب على ظن المسافر أنه لو طلب الماء يجده لو أخبر بذلك فحينئذ يفترض عليه الطلب يمينًا ويسارًا على قدر غلوة ولا يبلغ ميلًا وكيلا يضر بنفسه أو أصحابه ومن خرج من المصر أو السواد للاحتطاب أو للاحتشاش أو لطلب الدابة فحضرته الصلاة فإن كان الماء قريبًا منه لا يجوز له التيمم وإن خاف خروج الوقت اختلفوا في حد القرب قال الفقيه أبو جعفر رحمه الله تعالى أجمع أصحابنا رحمهم الله تعالى على أنه يجوز للمسافر أن يتيم إذا كان بينه وبين الماء ميل وإن كان أقل من ذلك لا يجوز إذا كان يعلم به المسافر وإن خاف خروج الوقت ولا يجوز للمقيم أن يتيمم إذا كان بينه وبين الماء ميل ولا شيء في الزيادة عن أبي حنيفة وأبي يوسف رحمهما الله تعالى وعن محمد رحمه الله تعالى أن يجوز إذا كان الماء على قدر ميلين وهو اختيار الفقيه أبي بكر بن الفضل رحمه الله تعالى ون الكرخي رحمه الله تعالى أنه قال إذا خرج المقيم من المصر أو من السواد للاحتطاب أو الاحتشاش فإن كان في موضع يسمع صوت أهل الماء فهو قريب وإن كان لا يسمع فهو بعيد وبه أخذ المشايخ رحمهم الله تعالى وإذا كان هذا في المقيم فما ظنك في المسافر وعن أبي جعفر رحمه الله تعالى إذا كان خارج المصر ولا يسمع أصوات إنسان أجزأه التيمم وقليل السفر وكثيره سواء في التيمم والصلاة على الدابة خارج المصر إنما الفرق بين القليل والكثير في ثلاثة في قصر الصلاة والإفطار والمسح على الخفين ولو كان مع المسافر ماء وهو يخاف على نفسه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت