غيره. رجل بإحدى رجليه قرحة فجعل عليها الجبيرة وغسل رجله الصحيحة ولبس الخف عليها ثم أحدث فإنه لا يمسح على الخف لأنه لو مسح على الخف يمسح على الجبيرة والمسح على الجبيرة كالغسل لما تحتها فيصير جامعًا بين الغسل والمسح ولو لبس الخف عليهما كان له أن يمسح لأنه لبس الخف عليهما بعد الغسل رجل بإحدى رجليه بثرة فغسل رجليه ولبس الخف عليهما ثم أحدث ومسح على الخفين وصلى صلاة فلما فرغ نزع الخف وجد البثرة قد انشقت وسال منها الدم وبطل مسحه وهو لا يعلم أنها متى انشقت قال الشيخ الإمام أبو بكر محمد بن الفضل رحمه الله تعالى ينظر إن كان رأس الجراحة قد يبس وكان الرجل قد لبس الخف عند طلوع الفجر ونزع الخف بعد العشاء الأخيرة فإنه لا يعيد الفجر ويعيد ما بعدها من الصلاة وإن نزع الخف ورأس الجراحة مبلول بالدم فإنه لا يعيد شيئًا من الصلاة. إذا مسح الخف ثم تقشرت الجلدة الظاهرة من الخف وبقيت الباطنة لا يلزمه إعادة المسح لأن الخف بحكم التركيب صار كشيء واحد فلا يلزمه إعادة المسح. صاحب الجبيرة إذا مسح على الجبيرة ولبس الخف عليها ثم أحدث ومسح على الخف ثم سقطت الجبيرة عن برء بطل المسح على الخف. رجل بإصبعه قرحة وأدخل المرارة في إصبعه وهي تجاوز موضع القرحة فتوضأ ومسح عليها جاز لمكان الضرورة وكذا ولو كان على يده أو رجله جراحة أو قرحة وجعل عليها الجبائر والجبائر تزيد على موضع القرحة والجراحة كان له أن يمسح عليها وكذلك المفتصد قيل هذا إذا مسح جميع المواضع الذي أخذته العصابة حكي عن القاضي الإمام أبي علي النسفي رحمه الله تعالى أنه كان لا يجيز المسح على عصابة المفتصد ويجيز على خرقة المفتصد وقال ما يأخذ العصابة يغسل وبعضهم جوز المسح على العصابة أيضًا وعليه الاعتماد إذا مسح على العصابة ثم سقطت العصابة فبدلها بالأخرى الأولى أن يعيد المسح على الثانية وإن لم يعد أجزه لأن المسح على الأولى بمنزلة الغسل ولهذا لا يتوقت بوقت فصار كما لو مسح رأسه ثم حلق بخلاف ما إذا مسح على الخف وسقط ولبس خفًا أخر لا يجوز له المسح على الثاني وإن مسح على الجوربين فهو على وجوه إن كان رقيقين غير
منعلين لا يجوز المسح عليهما في قولهم وإن كانا ثخينين منعلين جاز المسح عليهما في قولهم ثم على رواية الحسن ينبغي أن يكون النعل إلى الكعبين وفي ظاهر الرواية إذا بلغ النعل إلى أسفل القدم جاز والثخين أن يقوم على الساق من غير شد ولا يسقط ولا ينشف وقال بعضهم لا ينشفان معنى قوله لا ينشفان أي لا يجاوز الماء القدم وقيل معنى قوله لا ينشفان أي لا ينشف الجورب الماء إلى نفسه كالأديم والصرم وإن كان ثخينين غير منعلين لا يجوز المسح عليهما في قول أبي حنيفة رحمه الله تعالى وفي قول صاحبيه يجوز وعن أبي حنيفة رحمه الله تعالى أنه رجع إلى قولهما قبل موته. يجوز المسح على الخف يكون من اللبد وإن لم يكن منعلًا لأنه يمكن قطع المسافة به وكذا على الخف الذي يقال له بالفارسية بيش بند وهو أن يكون مشقوقًا مشدودًا وما يقال بالفارسية جاروق إن كان يستر القدم ولا يرى من العقب ولا من ظهر القدم إلا قدر إصبع أو إصبعين جاز المسح عليه في قولهم وإن لم يكن كذلك فعلى قياس ظاهر الرواية وهو قول عامة المشايخ لا يجوز وبعضهم جوز ذلك لأن عوام الناس يسافرون به خصوصًا في بلاد المشرق ويجوز المسح على الجرموقين أما إذا لبسهما من غير خف فظاهر لأنهما في قطع المسافة بمنزلة الخف هذا إذا كان الجرموق من الأديم أو الصرم فإن كان من جلد يقال بالفارسية كشت فكذلك وإن كان من الكرباس لا يجوز المسح عليه وإن لبسهما على الخفين لا يخلو إن لبسهما بعد ما لبس الخفين أو أحدث ومسح على الخفين أو لبسهما بعد ما أحدث قبل أن يمسح على الخفين لا يجوز المسح على الجرموقين بالإجماع وإن لبس الجرموقين قبل أن يحدث ويمسح جاز المسح على الجرموقين عندنا خلافًا للشافعي رحمه الله تعالى وإن لبس الخفين فوق الخفين هو على هذه التفاصيل أيضًا وإن لبس الخفين وأحد الجرموق جاز له أن يمسح على الخف الذي لا جرموق عليه وعلى الجرموق ولو لبس الخفين ولبس عليهما الجرموقين ومسح على الجرموقين ثم نزع الجرموقين فإنه يعيد المسح على الخفين وإن نزع الجرموقين في ظاهر الرواية يمسح على الخف البادي وعلى الجرموق الباقي وروى الحسن عن أبي حنيفة رحمه