قدر ثلاثة أصابع وإن تفرق ذلك في الخفين لا يمنع المسح لأن ما في الخفين لا يخل في صلاحيتهما لقطع المسافة بخلاف النجاسة المتفرقة في الثوب فإنها تجمع كانت في ثوب أو ثوبين وكذا النجاسة تحت القدمين إذا كان تحت كل قدم من قدر الدرهم وعند الجمع يصير أكثر وكذا لو كانت النجاسة على الخف فإنها تجمع كانت في خف أو خفين لأن المائع ثمة استعمال النجاسة الكثيرة ولا يعتبر الخرق في الساق لأن عدم الساق لا يمنع المسح فالخرق أولى المرأة في المسح على الخفين بمنزلة الرجل لاستوائها في الحاجة. لابس الخف إذا احتاج إلى المسح فخاض الماء أو أصابه مطر وابتل جاز وكذا لو أمر غيره بأن يمسحه فمسحه جاز. المسافر إذا انقضت مدة مسحه وهو يخاف ذهاب الرجل من البرد جاز له أن يمسح لمكان الضرورة وإن كان لا يخاف على رجله ينزع خفيه ويغسل رجليه. ماسح الخف إذا أم الغاسل جاز بخلاف صاحب الجرح السائل إذا أم الصحيح. ماسح الخف إذا أحدث في الصلاة فانصرف ليتوضأ ثم انقضت مده مسحه قبل أن يتوضأ كان له أن يغسل رجليه ويبني على صلاته كالمصلي بالتيمم إذا أحدث في صلاته فانصرف ثم وجد ماء كان له أن يتوضأ ويبني على صلاته. ماسح الخف إذا كان مسافرًا فأقام بعد ما استكمل مدة الإقامة فإنه ينزع خفيه ويغسل رجليه وإن أقام قبل استكمال مدة الإقامة يتم مدة الإقامة فإنه ينزع خفيه ويغسل رجليه لأنه لما انقضت مدة الإقامة ثبت حكم الحدث السابق في الرجل فيلزمه غسل رجليه ولا يلزمه غسل سائر الأعضاء وإن سافر قبل استكمال مدة الإقامة إن سافر بعد الحدث قبل المسح كان له أن يمسح مدة السفر ثلاثة أيام ولياليها. وإن سافر بعد الحدث وبعد المسح فكذلك عندنا. وشرط جواز المسح على الخف أن يكون لابس الخف على طهارة كاملة قبل الحدث سواء لبس خفيه بعدما توضأ وغسل رجليه أو غسل رجليه أولًا ثم لبس خفيه قبل الحدث أو غسل إحدى رجليه ولبس الخف عليها ثم غسل الرجل الأخرى ولبس الخف عليها ثم أكمل الطهارة قبل الحدث. رجل له خف
واسع الساق إن بقي من قدمه خارج الساق في الخف مقدار ثلاثة أصابع سوى أصابع الرجل جاز مسحه وإن بقي من قدمه خارج الساق مقدار ثلاثة أصابع بعضها من القدم وبعضها من الأصابع لا يجوز المسح عليه حتى يكون مقدار ثلاثة أصابع كلها من القدم لا اعتبار للأصابع. ماسح الخف إذا دخل الماء خفه وابتل من رجله قدر ثلاثة أصابع أو أقل لا يبطل مسحه لأن هذا القدر لا يجزي عن غسل الرجل فلا يبطل به حكم المسح وإن ابتل جميع القدم وبلغ الماء الكعب بطل المسح يروى ذلك عن أبي حنيفة رحمه الله تعالى. ماسح الخف إذا انقضت مدة مسحه في الصلاة ولم يجد ماء فإنه يمضي على صلاته لأنه لا فائدة في قطع الصلاة لأن حاجته بعد انقضاء المدة إلى غسل الرجلين. ولو قطع الصلاة وهو عاجز عن غسل الرجلين من التيمم فلهذا يمضي على صلاته ومن المشايخ من قال تفسد صلاته والأول أصح. المحدث إذا تيمم عند عدم الماء ولبس الخف ثم وجد ماء فإنه ينزع خفيه ويغسل رجليه لأن المتيمم عند وجود الماء يصير محدثًا بالحدث السابق. وكما يجوز المسح على الخف يجوز المسح على الجبائر إذا كان يضره المسح على الجراحة وإذا كان لا يضره المسح على الجراحة لا يجوز المسح على الجبائر. وكذا المفتصد قالوا هذا إذا كان الفصد والجراحة في موضع لرجل بالرباط أمكنه أن يشده بنفسه وإن كان لا يمكن جاز المسح على الجبيرة والرباط وإن كان لا يضره المسح على الجراحة. وإذا مسح على الجبيرة هل يشترط فيه الاستيعاب ذكر الشيخ الإمام المعروف بخواهر زاده رحمه الله تعالى أنه لا يشترط فيه الاستيعاب. وإن مسح على الأكثر جاز وإن مسح على النصف وما دونه لا يجوز وبعضهم شرطوا الاستيعاب وهو رواية الحسن عن أبي حنيفة رحمه الله تعالى. وللمفتصد أن يؤم غيره وقيل من غلبه الدم لا يؤم غيره لأنه يخاف خروج الدم وقيل لا يؤم على الفور ويؤم بعد زمان. صاحب الجرح السائل إذا منع خروج الدم بعلاج أو رباط لا يكون صاحب جرح سائل. والمفتصد ليس بصاحب جرح سائل لأنه يتمكن من منع الدم أو غيرها فلهذا كان له أن يؤم