يومًا آخر: يلزمه كفارة أخرى في ظاهر الرواية لأن التداخل قبل أداء الأول لا بعده، كما في الحدود، فإنه إذا زنى فحد ثم زنى: يحد ثانيًا.
قوله: (ويباح الفطر في التطوع بعذر، بعد الضيافة وغيرها) قيل: يباح الفطر من غير عذر، وهي رواية عن أبي يوسف، لما روي عن عائشة رضي الله عنها أنها قالت:"دخل النبي صلى الله عليه وسلم ذات يوم فقال:"هل عندكم شيء؟"فقلنا: لا، قال:"إني إذا صائم"، ثم أتى يومًا آخر فقلنا: يا رسول الله أهدي إلينا حيس فقال:"أرنيه فلقد أصبحت صائمًا"، فأكل"رواه مسلم، وزاد النسائي:"ولكن أصوم يومًا مكانه". وصحح هذه الرواية أبو محمد عبد الحق.
وقيل: لا يباح الفطر إلا من عذر، وهو قول الكرخي وأبي بكر، لما روي أنه صلى الله عليه وسلم قال:"إذا دعي أحدكم إلى طعام فليجب، فإن كان مفطرًا فليأكل، وإن كان صائمًا فليصل"رواه أبو داود. وقال هشام: والصلاة: الدعاء.