الصفحة 280 من 463

قوله: (ولا تصوم المرأة تطوعًا بغير إذن زوجها) لقوله عليه السلام:"لا تصوم امرأة وبعلها شاهد إلا بإذنه غير رمضان"رواه أبو داود.

قوله: (إلا أن يكون صائمًا) أي إلا أن يكون الزوج صائمًا أو مريضًا، فحينئذ تتطوع المرأة بغير إذنه، لأن النهي لحاجة الزوج، ولا حاجة في تلك الصورتين.

قوله: (ولا العبد) أي ولا يصوم العبد أيضًا تطوعًا بغير إذن مولاه (وإن كان صومه لا يضر مولاه) يعني لعدم ضعفه بسبب الصوم، وكذلك المدبر وأم الولد: لا يصومان بغير إذن مولاهما، وإن كان صومهما لا يضره.

قوله: (وكفارة صوم رمضان عتق رقبة ... إلى آخره) لما روي عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: بينا نحن جلوس مع النبي صلى الله عليه وسلم إذ جاءه رجل فقال يا رسول الله هلكت، فقال:"مالك؟"قال: وقعت على امرأتي وأنا صائم، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"هل تجد رقبة تعتقها؟". قال: لا، قال:"فهل تستطيع أن تصوم شهرين متتابعين؟"قال: لا، قال:"فهل تستطيع إطعام ستين مسكينًا؟"قال: لا، فمكث النبي صلى الله عليه وسلم، فبينا نحن على ذلك أتي النبي صلى الله عليه وسلم بعرق فيه التمر، والعرق: المكتل، قال:"أين السائل؟"قال: أنا، قال:"خذ هذا فتصدق به"، فقال الرجل: أعلى أفقر مني يا رسول الله؟ فوالله ما بين لا بيتها- يريد الحرتين- أفقر من أهل بيتي، فضحك النبي صلى الله عليه وسلم حتى بدت أنيابه، ثم قال:"أطعم أهلك"رواه البخاري وأبو داود.

قوله: (كما مر) أي في صدقة الفطر، وهو أن يطعم لكل مسكين نصف صاع من بر أو صاعًا من تمر.

قوله: (ولو أفطر مرارًا في رمضان: بأن جامع أيامًا، أو أكل أيامًا، أو شرب أيامًا: كفته كفارة واحدة) عندنا لاتحاد الجنس.

وكذلك الحكم إذا أفطر مرارًا في رمضانين أو ثلاثة.

قوله: (إلا إذا تخللت الكفارة) بأن أفطر في رمضان يومًا، ثم كفر عنه، ثم أفطر

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت