الصفحة 244 من 463

وإذا دفع إلى مكاتب غيره: يجوز، وإن كان مولاه غنيًا.

قوله: (ولا إلى مملوك غني) لأن المملوك واقع للمولى، فلم يجز (ولا إلى ولده الصغير) لأنه يعد غنيًا بيسار أبيه.

قوله: (بخلاف امرأته) يعني إذا دفع إلى امرأة الغني يجوز، لأنها لا تعد غنية بيسار الزوج، وبقدر النفقة لا تصير موسرة، وكذلك يجوز دفعها إلى البنت الكبيرة الفقيرة لغني.

قوله: (ولا إلى هاشمي) أي ولا يدفع أيضًا إلى هاشمي، لقوله عليه السلام:"نحن أهل بيت لا تحل لنا الصدقة"رواه البخاري. وقوله عليه السلام:"إنما هذه الصدقات هي أوساخ الناس وإنها لا تحل لمحمد ولا لآل محمد"رواه مسلم.

والهاشمي: آل عباس وآل علي وآل جعفر وآل الحارث بن عبد المطلب.

ذكرهم القدوري هكذا.

وفائدة تخصيصهم بالذكر: جواز الدفع إلى بعض بني هاشم وهم بنو أبي لهب.

وقال أبو نصر البغدادي: وما عدا المذكورين: لا تحرم عليهم الزكاة.

قوله: (ومولاه) أي ولا يدفع أيضًا إلى مولى الهاشمي، لقوله عليه السلام:"إن الصدقة لا تحل لنا، وإن مولى القوم من أنفسهم"رواه الجماعة وصححه الترمذي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت