الصفحة 235 من 463

قوله: (ولو وجد) أي ولو وجد المعدن (في داره: فلا شيء فيه) .

هذا عند أبي حنيفة، وعندهما: فيه أيضًا، لإطلاق الحديث، وله: أنه مالك الدار بجميع أجزائها، والمعدن من أجزائها، ولا مؤنة في سائر أجزائها، فكذا في هذا الجزء.

قوله: (بخلاف الكنز) يعني إذا وجد كنزًا في داره ففيه الخمس بالاتفاق، لأنه ليس من أجزاء الأرض، لأنه ليس بمركب فيها.

قوله: (ولو وجد في أرضه) أي ولو وجد المعدن في أرضه (فروايتان) عن أبي حنيفة، على رواية الأصل: لا شيء فيه، وعلى رواية الجامع الصغير: فيه الخمس.

قوله: (ومن وجد كنزًا: ففيه الخمس) هذا بالاتفاق، لقوله عليه السلام:"وفي الركاز الخمس".

قوله: (ولو كان متاعًا) أي ولو كان الكنز متاعًا من الأثاث والسلاح وأثاث المنازل ونحوها.

قوله: (والباقي لقطة في الضرب الإسلامي) يعني إذا وجد كنزًا وعليه علامة الإسلام، كما إذا كانت عليه كلمة الشهادة: يؤخذ الخمس، والباقي حكمه حكم اللقطة في التعريف والتصدق على نفسه إن كان فقيرًا، وإلا على غيره إن كان غنيًا.

قوله: (وفي الجاهلية: هو للواجد إن كانت الأرض مباحة) يعني إذا كانت العلامة عليه جاهلية، كما إذا كان نقشها صليبًا: ففيه الخمس بلا خلاف، لأنه دفين الكفار، وحكمه: حكم الغنيمة، وأربعة أخماسه للواجد إذا كانت الأرض مباحة: مثل المفاوز والجبال، سواء كان الواجد حرًا أو عبدًا، مسلمًا أو ذميًا، صغيرًا أو كبيرًا، غنيًا أو فقيرًا، لأنهم من أهل الغنيمة.

قوله: (وإن لم يكن) أي وإن لم تكن الأرض مباحة: مثل ما إذا كانت مملوكة (ففيه الخمس أيضًا، وأربعة أخماسه لمالكها أول الفتح) .

وهو الذي يسمى: المختط له، وهو الذي خصه الإمام بتمليك هذه البقعة حين فتح أهل الإسلام تلك البلدة، أو لورثته إن عرفوا، والمصنف ترك هذا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت