وقال شارح نهج البلاغة ميرزا الخوئي عن قوله تعالى: {إنا نحن نزلنا الذكر وإنا له لحافظون} . إن أصل القرآن الكريم محفوظ عند الأئمة عليهم السلام (2) .
وقد ذكر القمي في كتابه الخصال رواية تدل على التحريف والنقصان.
عن أبي الزبير عن جابر قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يقول: يجيء يوم القيامة ثلاثة يشكون: المصحف، والمسجد، والعترة، يقول المصحف: يارب حرفوني ومزقوني ويقول المسجد: يارب عطلوني وضيعوني. وتقول العترة: يارب قتلونا وطردونا وشردونا فأجثوا للركبتين للخصومة، فيقول الله جل جلاله لي: أنا أولى بذلك (1) .
وعن جابر قال: سمعت أبا جعفر عليه السلام يقول ما ادعى أحد من الناس أنه جمع القرآن كله كما أنزله الله إلا كذاب وما جمعه وحفظه كما أنزله الله إلا علي بن أبي طالب والأئمة من بعده (2) .
وروى العياشي: عن أبي عبدالله >لو قُرِءَ القرآن كما أنزل لألفيتنا فيه مُسَّمين>.
وروى عن أبي جعفر >لولا أنه زيد في كتاب الله ونقص منه، ماخفي حقنا على ذي حجى، ولو قد قام قائمنا فنطق صدَّقه القرآن>.
وذكر العياشي أيضا عن أبي جعفر: >إن القرآن قد طرح منه آي كثيرة، ولم يزد فيه إلا حروف أخطأت بها الكتبة وتوهمها الرجال> (3) .
ما الذي أخفاه الصحابة من القرآن
قال نعمة الله الجزائري متهما أصحاب النبي صلى الله عليه وآله وسلم بتحريفهم لكتاب الله: >ولا تعجب من كثرة الأخبار الموضوعة، فإنهم بعد النبي صلى الله عليه وآله وسلم قد غيروا وبدلوا في الدين ما هو أعظم من هذا، كتغييرهم القرآن وتحريف كلماته، وحذف ما فيه من مدائح آل الرسول والأئمة الطاهرين، وفضائح المنافقين وإظهار مساويهم> (1) .