الصفحة 67 من 153

وقال عدنان البحراني بعد ما ذكر روايات استدل بها على تحريف الصحابة للقرآن: >والمستفاد من هذه الأخبار وغيرها من الروايات من طريق أهل البيت عليهم السلام أن القرآن الذي بين أظهرنا ليس بتمامه كما أنزل على محمد صلى الله عليه وآله وسلم بل منه ما هو خلاف ما أنزل الله، ومنه ما هو مغير محرف، وأنه قد حذف منه أشياء كثيرة منها اسم (علي) عليه السلام في كثير من المواضع، ومنها لفظة (آل محمد) صلى الله عليه وآله وسلم غيرمرة، ومنها (أسماء المنافقين) في مواضعها، ومنها غير ذلك، وأنه ليس أيضا على الترتيب المرضي عند الله، وعند الرسول صلى الله عليه وآله وسلم > (2) .

وروى العياشي في مقدمة تفسيره: عن أبي جعفر أنه قال: >نزل القرآن على أربعة أرباع، ربع فينا، وربع في عدونا، وربع فرائض وأحكام، وربع سنن وأمثال، ولنا كرائم القرآن (3) .

ويزعم الطبرسي أن الله تعالى عندما ذكر الجرائم في القرآن صرح بأسماء مرتكبيها، لكن الصحابة حذفوا هذه الأسماء، فبقيت القصص مكناة: يقول: >إن الكناية عن أسماء أصحاب الجرائم العظيمة من المنافقين في القرآن، ليست من فعله تعالى، وإنها من فعل المغيرين والمبدلين الذين جعلوا القرآن عضين، واعتاضوا الدنيا من الدين> (1) .

ولم يكتف الطبرسي بتحريف ألفاظ القرآن، بل أخذ يؤول معانيه تبعا لهوى النفس، فزعم أن في القرآن الكريم رموزا فيها فضائح المنافقين، وهذه الرموز لا يعلم معانيها إلا الأئمة من آل البيت، ولو علمها الصحابة لأسقطوها مع ما أسقطوا منه (2) .

وقال الملا محمد تقي الكاشاني في كتابه (هداية الطالبين) :

>إن عثمان أمر زيد بن ثابت الذي كان من أصدقائه هو وعدوًا لعلي، أن يجمع القرآن ويحذف منه مناقب آل البيت وذم أعدائهم، والقرآن الموجود حاليًا في أيدي الناس والمعروف بمصحف عثمان هو نفس القرآن الذي جمعه بأمر عثمان> (3) .

دعوى أن فضائح الصحابة في القرآن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت