ج/ يقال النية لها ثلاث صور:
1 -أن ينوي رفع الحدث وهذا ظاهر.
2 -أن ينوي الطهارة لما تجب له الطهارة, كما لو نوى بوضوئه مس المصحف.
3 -أن ينوي الطهارة لما يسن له الطهارة, كالوضوء لقراءة القرآن عن ظهر قلب.
ففي هذه الثلاث صور يرتفع حدثه, فمتى نوى شيئًا من هذه الثلاث صور فإن حدثه يرتفع.
ج/ الطهارة مستحبة في المواضع الآتية:
1 -عند قراءة القرآن, وهذا إذا كان يقرأ القرآن عن هر قلب أما إذا كان سيمس المصحف فلابد من الطهارة.
2 -عند الذكر, لما ورد عن المهاجر بن قنفذ أنه سلم على النبي - وهو يتوضأ فلم يرد عليه حتى فرغ من وضوئه فرد عليه وقال - إنه لم يمنعني أن أرد عليك إلا أني كرهت أن أذكر الله إلا على طهارة - [1] .
3 -عند الدعاء, لما ورد أن النبي - دعاء بوضوء ثم رفع يديه فقال - اللهم اغفر لعبيد أبي عامر - [2] .
4 -عند الآذان, قال في الإنصاف: (تستحب الطهارة للآذان وهذا بلا نزاع من حيث الجملة ولا تجب الطهارة الصغرى له بلا نزاع) [3] .
5 -عند النوم, لما ورد في حديث البراء بن عازب أن النبي - قال - إذا أتيت مضجعك فتوضأ وضوؤك للصلاة .. الحديث - [4] .
6 -عند الغضب, لما ورد في حديث عطية السعدي - وقد كان له صحبة أن النبي - قال - إن الغضب من الشيطان, وإن الشيطان خلق من النار, وإنما تطفأ النار بالماء فإذا غضب أحدكم فليتوضأ - [5] .
7 -ذكر ابن القيم مشروعية الوضوء بعد المعصية, وذكر حديث عن أبي بكر - ما من مسلم يذنب ذنبا إلا غفر الله له ذنبه [6] -.
س98: إذا شرع في الوضوء ثم شك هل نوى الوضوء أم لا؟
ج/ لا يلتفت إلى ذلك لأن الشك لا يلتفت إليه في ثلاث مواضع هي:
(1) رواه أحمد وابن ماجه بنحوه.
(2) رواه البخاري ومسلم.
(3) الانصاف 1/ 415.
(4) رواه البخاري ومسلم.
(5) رواه أحمد.
(6) تهذيب السنن 6/ 50.