واستثنينا الريق للآدمي: لأنه طاهر بدليل أن النبي - كان ينفث ولابد أن يخرج أثناء النفث ريق, ولم يقل النبي - أنه يجب التحرز منه وغسله.
ويستثني من ذلك أيضًا: كل ما خرج من ما لا نفس له سائلة فهو طاهر, والدليل قول النبي - - إذا وقع الذباب في إناء أحدكم فليغمسه فإن في أحد جناحيه داء وفي الآخر دواء -.
ويستثنى من ذلك أيضًا: عرق ما يشق التحرز منه وريقه ومخاطه ودمعه, لأن النبي - كان يركب الحمار, وصحابته رضي الله تعالى عنهم كذلك, ولا شك أنه يصيبهم من العرق والريق ولم يؤمروا بغسل ذلك فدل على طهارة هذه الأشياء مما يشق التحرز منه.
خامسًا: كل جزء انفصل من حيوان طاهر في حال الحياة ولو كان مأكولًا فهو نجس.
مثال ذلك: شاة قطعت رجلها والشاة طاهرة في حال الحياة, فرجلها هذه نجاسة.
وأيضًا: ما أُبِين من نجس في حال الحياة فهو نجس من باب أولى.
وكذلك ما أُبِين من الهرة وغيرها.
ج/ يستثنى من ذلك: الشعر والصوف والوبر والريش والقرن والعظم, بدليل قوله تعالى - وَمِنْ أَصْوَافِهَا وَأَوْبَارِهَا وَأَشْعَارِهَا أَثَاثًا وَمَتَاعًا إِلَى حِينٍ [1] - , ولأن هذه الأشياء مما لا تحلها الحياة"أي ليس فيها دم سائل".
سادسًا الدم, وهو على أقسام:
أ- ما يخرج من حيوان البحر: طاهر.
ب- ما يخرج من ما لا نفس له سائلة: كالذباب والبعوض .. فهذا طاهر.
ج- الدم المسفوح: الذي يخرج من المذبح حال الذبح, فهذا نجس لقوله تعالى - أَوْ دَمًا مَسْفُوحًا أَوْ لَحْمَ خِنْزِيرٍ فَإِنَّهُ رِجْسٌ [2] - أي نجس.
د- الدم الخارج من حيوان طاهر حال الحياة, , مثل لو جرحنا رجل شاة فخرج منها دم, فهو نجس, ومن باب أولى إذا كان الحيوان نجس في حال الحياة.
(1) (النحل: من الآية80) .
(2) (الأنعام: من الآية145) .