(( قطع ألف الوصل في أول النصف الثاني من البيت؛ إذ كان ما قبله موضع وقف؛ لأنه قال: (( قلت له ) )، ثم ابتدأ بأول الكلام المحكيِّ )) [1] .
ـ وقال عند قول أبي تمام:
كَأَنَّ السَحابَ الغُرَّ غَيَّبنَ تَحتَها ... حَبيبًا فَما تَرقا لَهُنَّ مَدامِعُ [بحر الطويل]
(( يقول: أكثرت عليها السحاب من أمطارها حتى كأنها دُفِنَ فيها حبيبٌ، فهي تبكي عليه، يعني الرياض، وخفف الهمزة في (( ترقأ ) )وهوجائز بلا خلاف )) [2] .
· ويُوظف التبريزي الخصائص الصرفية بصورة أخرى، حيث يقوم من خلالها من الوقوف على مدى ابتعاد أبي تمام عنها:
ـ قال عند قول أبي تمام:
خَلائِقٌ فيهِ غَضَّةٌ جُدُدٌ ... لَيسَت بِمَنهوكَةٍ وَلا لُبُسِ [بحر المنسرح]
(( ... و (( لُبُس ) )جمع لَبِيس، وفعيل إذا كان بمعنى مفعول؛ فليس بابه أن يجمع على فُعُل، ولكنه قد يدخل الباب على الباب، كما قالوا، (( قتيل وقُتَلاء، وأسير وأسراء ) )، وإنما القياس: قَتْلى، وأسرى )) [3] .
ـ وقال عند قول أبي تمام:
أَما وَأَبيها لَورَأَتني لَأَيقَنَت ... بِطولِ جَوًى يَنفَضُّ مِنهُ الحَيازِمُ [بحر الطويل]
(( ... والحيازم: أراد الحيازيم؛ فحذف الياء، وإنما الواحد (( حيزوم ) )، وحذف هذه الياء في الجمع يجترئ عليه الشعراء كثيرًا، كما قالوا: عصافر، ومصابح في جمع عصفور، ومصباح )) [4] .
ـ وقال عند قول أبي تمام:
(1) يُنْظَرُ ديوان أبي تمام بشرح التبريزي: [1/ 242ب12] .
(2) يُنْظَرُ ديوان أبي تمام بشرح التبريزي: [4/ 580 ـ 581 ب4] .
(3) يُنْظَرُ ديوان أبي تمام بشرح التبريزي: [2/ 240ب16] .
(4) يُنْظَرُ ديوان أبي تمام بشرح التبريزي: [3/ 177ـ 178ب6] .