وهذا إجماع من أهل اللغة .... )) [1] .
وقف البحث على بعض النصوص لأبي العلاء التي تفيد قبوله لنظرية العامل، بل واستخدامها في شرح الديوان، ومن ذلك قول أبي العلاء عند قوله:
ما رَبعُ مَيَّةَ مَعمورًا يُطيفُ بِهِ ... غَيلانُ أَبهى رُبًى مِن رَبعِها الخَرِبِ [بحر البسيط]
(( ... ونصب (( معمورا ) )على الحال، والعامل في (( معمورا ) )فعل مضمر ... والنحويون يجعلون المضمر في نحوهذا (( كان ) )التي في معنى (( وقع ) )؛ ليخلص لهم معنى الحال، وإذا كان الأمر على ذلك جاز أن يُضمر كل ما هوفي معنى الوقوع. فإن زعم زاعم أن العامل في (( معمور ) )قوله (( يُطيفُ ) )فلا يمتنع ذلك، ولكن الوجه الأول أجود لما وقع في الوجه الثاني من التقديم والتأخير )) [2] .
ـ قال أبوالعلاء عند قول أبي تمام:
يَهني الرَّعِيَّةَ أَنَّ اللهَ مُقتَدِرًا ... أَعطاهُمُ بِأَبي إِسحاقَ ما سَأَلوا [بحر البسيط]
(( خفف الهمزة في (( يهني ) )على لغة من قال: هناك في الماضي، ونصب (( مقتدرا ) )على الحال، والعامل أعطى )) [3] .
ـ قال أبوالعلاء عند قول أبي تمام:
هَذا إِلى قِدَمِ الذِّمامِ بِكَ الَّذي ... لَوأَنَّهُ وَلَدٌ لَكانَ وَصيفا [بحر الكامل]
(( ... (( هذا ) )في موضع نصب على بفعل مضمر؛ كأنه قال: أذكر هذا الشيء أوأعُدُّهُ، أو نحوذلك من المضمرات )) [4] .
(1) يُنْظَرُ ديوان أبي تمام بشرح التبريزي: [4/ 184ـ 185ب4] ، والنص غير واضح، وفيه شيء من الغموض، غير أن جملة (( وهذا إجماع من أهل اللغة ) )واضحة في الدلالة على مراد الباحث.
(2) يُنْظَرُ ديوان أبي تمام بشرح التبريزي: [1/ 57] .
(3) يُنْظَرُ ديوان أبي تمام بشرح التبريزي: [3/ 9ب16] .
(4) يُنْظَرُ ديوان أبي تمام بشرح التبريزي: [2/ 385ب39] ، وينظر أيضا الموضعان التاليان: [3/ 164ب26] ، [3/ 309ب4] .