الصفحة 36 من 171

أخبر سعيد بن العاص أن عائشة ـ رضي اللَّه عنها ـ وعثمان حدثاه: أن أبا بكر استأذن النبي ـ - صلى الله عليه وسلم - ـ وهو مضطجع على فراشه لابس مرط عائشة فأذن له وهو كذلك، فقضى إليه حاجته، ثم انصرف . ثم استأذن عمر فأذن له، وهو على تلك الحال، فقضى إليه حاجته، ثم انصرف .

ثم استأذن عليه عثمان فجلس وقال لعائشة: ( اجمعي عليك ثيابك ) فقضى إليه حاجته، ثم انصرف .

قالت عائشة: يا رسول اللَّه لم أرك فزعت لأبي بكر وعمر كما فزعت لعثمان ! قال رسول اللَّه ـ - صلى الله عليه وسلم - ـ: إن عثمان رجل حيي وإني خشيت إن أذنت له على تلك الحال لا يُبلغ إليّ حاجته

وقال الليث: قال جماعة من الناس: ألا أستحي ممن تستحي منه الملائكة

وكان لا يوقظ نائمًا من أهله إلا أن يجده يقظان فيدعوه فيناوله وضوءه، وكان يصوم ، ويلي وضوء الليل بنفسه . فقيل له: لو أمرت بعض الخدم فكفوك، فقال: لا، الليل لهم يستريحون فيه . وكان ليَّن العريكة، كثير الإحسان والحلم . قال رسول اللَّه ـ - صلى الله عليه وسلم - ـ: ( أصدق أمتي حياءً عثمان )

وهو أحد الستة الذين توفي رسول اللَّه ـ - صلى الله عليه وسلم - ـ وهو عنهم راضٍ، وقال عن نفسه قبل قتله:"واللَّه ما زنيت في جاهلية وإسلام قط".

تبشيره بالجنة

قال: كنت مع رسول اللَّه ـ - صلى الله عليه وسلم - ـ في حديقة بني فلان والباب علينا مغلق إذ استفتح رجل فقال النبي ـ - صلى الله عليه وسلم - ـ: يا عبد اللَّه بن قيس، قم فافتح له الباب وبشَّره بالجنة فقمت، ففتحت الباب فإذا أنا بأبي بكر الصدِّيق فأخبرته بما قال رسول اللَّه ـ - صلى الله عليه وسلم - ـ، فحمد اللَّه ودخل وقعد، ثم أغلقت الباب فجعل النبي ـ - صلى الله عليه وسلم - ـ ينكت بعود في الأرض فاستفتح آخر فقال: يا عبد اللَّه بن قيس قم فافتح له الباب وبشَّره بالجنة، فقمت، ففتحت، فإذا أنا بعمر بن الخطاب فأخبرته بما قال النبي ـ - صلى الله عليه وسلم - ـ، فحمد اللَّه ودخل، فسلم وقعد، وأغلقت الباب

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت