رقية بنت رسول اللَّه ـ - صلى الله عليه وسلم - ـ، وأمها خديجة، وكان رسول اللَّه قد زوَّجها من عتبة بن أبي لهب، وزوَّج أختها أم كلثوم عتيبة بن أبي لهب، فلما نزلت: ( تَبَّتْ يَدَا أَبِي لَهَبٍ وَتَبَّ) . قال لهما أبو لهب وأمهما ـ أم جميل بنت حرب (حمالة الحطب) فارقا ابنتَي محمد، ففارقاهما قبل أن يدخلا بهما كرامة من اللَّه تعالى لهما، وهوانًا لابني أبي لهب، فتزوج عثمان بن عفان رقية بمكة، وهاجرت معه إلى الحبشة، وولدت له هناك ولدًا فسماه:"عبد اللَّه"، وكان عثمان يُكنى به ولما سار رسول اللَّه ـ - صلى الله عليه وسلم - ـ إلى بدر كانت ابنته رقية مريضة، فتخلَّف عليها عثمان بأمر رسول اللَّه ـ - صلى الله عليه وسلم - ـ، فتوفيت يوم وصول زيد بن حارثة
زوجته أم كلثوم
بنت رسول اللَّه ـ - صلى الله عليه وسلم - ـ، وأمها خديجة، وهي أصغر من أختها رقية، زوَّجها النبي ـ - صلى الله عليه وسلم - ـ من عثمان بعد وفاة رقية، وكان نكاحه إياها في ربيع الأول من سنة ثلاث، وبنى بها في جمادى الآخرة من السنة، ولم تلد منه ولدًا، وتوفيت سنة تسع وصلى عليها رسول اللَّه ـ - صلى الله عليه وسلم -
وروى سعيد بن المسيب أن النبي ـ - صلى الله عليه وسلم - ـ رأى عثمان بعد وفاة رقية مهمومًا لهفانا . فقال له: ما لي أراك مهمومًا ؟
فقال: يا رسول اللَّه وهل دخل على أحد ما دخل عليَّ ماتت ابنة رسول اللَّه ـ - صلى الله عليه وسلم - ـ التي كانت عندي وانقطع ظهري، وانقطع الصهر بيني وبينك . فبينما هو يحاوره إذ قال النبي ـ - صلى الله عليه وسلم - ـ: ( هذا جبريل عليه السلام يأمرني عن اللَّه عز وجل أن أزوجك أختها أم كلثوم على مثل صداقها، وعلى مثل عشرتها )
صفاته
وكان ـ رضي اللَّه عنه ـ أنسب قريش لقريش، وأعلم قريش بما كان فيها من خير وشر، وكان رجال قريش يأتونه ويألفونه لغير واحد من الأمور لعلمه، وتجاربه، وحسن مجالسته، وكان شديد الحياء، ومن كبار التجار .