الصفحة 163 من 171

ومما جاء في فضل عثمان رضي الله عنه ، عَنْ عَطَاءٍ ، وَسُلَيْمَانَ بْنِ يَسَارٍ ، وَأَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، أَنَّ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا ، قَالَتْ: كَانَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - مُضْطَجِعًا فِي بَيْتِهِ كَاشِفًا عَنْ فَخِذَيْهِ ، فَاسْتَأْذَنَ أَبُو بَكْرٍ ، فَأَذِنَ لَهُ وَهُوَ عَلَى تِلْكَ الْحَالِ ، فَتَحَدَّثَ ، ثُمَّ اسْتَأْذَنَ عُمَرُ ، فَأَذِنَ لَهُ ، وَهُوَ عَلَى تِلْكَ الْحَالِ ، فَتَحَدَّثَ ، ثُمَّ اسْتَأْذَنَ عُثْمَانُ ، فَجَلَسَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - وَسَوَّى ثِيَابَهُ ، فَدَخَلَ فَتَحَدَّثَ ، فَلَمَّا خَرَجَ ، قَالَتْ عَائِشَةُ: يَا رَسُولَ اللهِ ، دَخَلَ أَبُو بَكْرٍ ، فَلَمْ تَهَشَّ لَهُ ، وَلَمْ تُبَالِ بِهِ ، ثُمَّ دَخَلَ عُمَرُ ، فَلَمْ تَهَشَّ لَهُ ، وَلَمْ تُبَالِ بِهِ ، ثُمَّ دَخَلَ عُثْمَانُ ، فَجَلَسْتَ فَسَوَّيْتَ ثِيَابَكَ ، فَقَالَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم -: أَلاَ أَسْتَحِي مِنْ رَجُلٍ تَسْتَحِي مِنْهُ الْمَلاَئِكَةُ. [1]

المحدث: الصادق الظن الملهم الذى يلقَى في نفسه الشىء فيخبر به فراسة

ومما جاء في فضل علي رضي الله عنه عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -:"لَأُعْطِيَنَّ الرَّايَةَ غَدًا رَجُلًا يُحِبُّ اللهَ وَرَسُولَهُ يَفْتَحُ اللهُ عَلَيْهِ". قَالَ سُهَيْلٌ: أَحْسَبُهُ خَيْبَرَ، قَالَ عُمَرُ: فَمَا أَحْبَبْتُ الْإِمَارَةَ قَطُّ حَتَّى يَوْمَئِذٍ، فَدَعَا عَلِيًّا فَبَعَثَهُ، ثُمَّ قَالَ:"اذْهَبْ فَقَاتِلْ حَتَّى يَفْتَحَ اللهُ عَلَيْكَ، وَلَا تَلْتَفِتْ". قَالَ: عَلِيٌّ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ عَلَى مَاذَا أُقَاتِلُ النَّاسَ ؟ قَالَ:"قَاتِلْهُمْ حَتَّى يَشْهَدُوا أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ، وَأَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ، فَإِذَا فَعَلُوا ذَلِكَ فَقَدْ منعوا مِنْكُمْ دِمَاءَهُمْ وَأَمْوَالَهُمْ إِلَّا بِحَقِّهَا وَحِسَابُهُمْ عَلَى اللهِ عَزَّ وَجَلَّ" [2]

وفي شرح الاقتصاد في الاعتقاد:"ونعتقد أن خير هذه الأمة وأفضلها بعد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - صاحبه الأخص، وأخوه في الإسلام ورفيقه في الهجرة والغار، أبو بكر الصديق، وزيره في حياته، وخليفته بعد وفاته، عبد الله بن عثمان عتيق بن أبي قحافة، ثم بعده الفاروق أبو حفص عمر بن الخطاب، الذي أعز الله به الإسلام وأظهر الدين، ثم بعده ذو النورين أبو عبد الله عثمان بن عفان، الذي جمع القرآن وأظهر العدل والإحسان، ابن عم رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وخَتَنُه علي بن أبي طالب -رضوان الله عليهم- فهؤلاء الخلفاء الراشدون والأئمة المهديون."

(1) - صحيح مسلم- المكنز - (6362 ) وصحيح ابن حبان - (15 / 336) (6907)

(2) - شعب الإيمان - (1 / 171) (77 ) صحيح وبنحوه صحيح البخاري برقم (3702) . ومسلم برقم (2405) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت